02 سبتمبر 2021•تحديث: 02 سبتمبر 2021
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول-
تعيش عائلة المعتقلة الفلسطينية، أنهار الديك (25 عاما)، في قلق مستمر، وتعد الدقائق، قُبيل الإفراج عنها من السجون الإسرائيلية، لكي تضع مولودها بشكل آمن، وسط أسرتها.
والخميس، قررت محكمة إسرائيلية، الإفراج المشروط عن الديك.
ونقلت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية) عن محاميها أكرم سمارة، قوله إن "محكمة عوفر الإسرائيلية العسكرية (غرب رام الله) قررت الإفراج عنها بكفالة مالية مدفوعة قيمتها 40 ألف شيقل (نحو12500 دولار)، مع إقامة جبرية في منزل عائلتها في بلدة كفر نعمة".
وذكرت أن "وكيل الدفاع تمكّن من انتزاع قرار بإخلاء سبيلها، حيث سيتم الإفراج عنها مساء اليوم الخميس من سجن الدامون".
واعتقلت الديك، (كانت حاملا آنذاك) قبل خمسة أشهر، بتهمة محاولة تنفيذ عملية طعن، في بؤرة استيطانية على جبل "كيسان" القريب من بلدتها، ولم يصدر بحقها بعد أي حكم، وتقبع في سجن الدامون الإسرائيلي (جنوب).
وأثارت الديك، حالة واسعة من التعاطف معها، بعد أن بعثت برسالة من داخل السجن، في 25 أغسطس/ آب الماضي، تضمنت مناشدة "لأحرار العالم"، تطالبهم بالتدخل العاجل من أجل الإفراج عنها لتتمكن من وضع مولودها، خارج أسوار السجون الإسرائيلية.
وقالت "أنهار"، في رسالتها مخاطبة أسرتها: "طالبوا كل حر وشريف أن يتحرك لو بكلمة".
وذكرت أن إدارة السجن تنوي عزلها ومولودها، عقب الميلاد.
**بفضل التضامن الدولي
وفي منزلها، في كفر نعمة، تقول والدتها، عائشة الديك، إن الأسرة تعيش في حالة من الفرج الممزوج بالخوف، عقب صدور قرار الإفراج عنها.
وذكرت في حوار مع وكالة الأناضول أن ابنتها تعيش في "حالة نفسية وصحية صعبة".
وتضيف "مطلبنا إنساني بحت، وتحقق بفعل الجهود الكبيرة، وبرسالة أنهار التي بعثت بها سابقا".
وتكمل "كنا نعيش في قلق كبير، فكيف لأنهار أن تضع وليدها مقيدة وتُعزل في غرفة لوحدها مع طفلها؟ ابنتي لا تقوى على تحمل كل هذه الآلام".
أما ثائر الحجة (28 عاما)، زوج الأسيرة، فيبدي سعادته بقرار الإفراج، ويقول "لله الحمد أولا، وشكرا لكل من قدم وساندنا، بالتحرك والتضامن، ولولا هذا الجهد ما حدث هذا التطور".
وأضاف الحجة، لوكالة الأناضول "الحملة التضامنية والضغط الدولي الكبير أجبر إسرائيل على هذا القرار".
وأضاف "أنهار لم تشكل يوما خطرا على إسرائيل، كي تعتقل".
وتابع "زوجتي اعتقلت وهي حامل، وتعاني من اكتئاب الحمل، وبقيت حتى اليوم في الاعتقال في ظروف صحية ونفسية صعبة للغاية".
وزار الحجة، زوجته الأربعاء الماضي، برفقة شقيقتها.
وعن تفاصيل هذه الزيارة يقول "أنهار تتابع ما يدور من حراك للإفراج عنها، وقالت لي إنها شاكرة للجميع".
وتابع "أنهار كانت بحالة صحية ونفسية صعبة، لا تتقبل فكرة أن تضع مولودها في السجون".
**جهود رسمية
ويقول قدري أبو بكر، رئيس هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن القيادة الفلسطينية أجرت اتصالات على أعلى المستويات للإفراج عن الديك.
وندد أبو بكر، في حوار خاص مع وكالة الأناضول، بالممارسات الإسرائيلية بحق الأسرى عامة والأسيرات خاصة.
وبيّن أن إسرائيل تعتقل 12 أمّا فلسطينية، من بين 41 سيدة في سجونها.
وأضاف "هذه عنصرية الاحتلال الإسرائيلي، يعتقل الأمهات ويمعن في التضييق عليهن".
وتعتقل إسرائيل في سجونها نحو 4850 أسيرا، بينهم 41 أسيرة، و225 طفلا، و540 معتقلا إداريا، وفق مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى.
والسبت الماضي، أعلن إبراهيم خريشة، مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية الأخرى في جنيف، إنه بعض برسائل لجهات مختلفة حول المعتقلة أنهار الديك، بينها لرئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمفوض السامي (للأمم المتحدة)، ولـ 7 من المقررين الخاصين كل حسب ولايته، والمقرر الخاص المعني بفلسطين.
وطالبت جامعة الدول العربية، الأربعاء، منظمات ومؤسسات المجتمع الدولي بالعمل على سرعة إطلاق سراح الديك.