القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، أن المعركة في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة "ستحسم أمورا كثيرة".
جاء تصريح نتنياهو، خلال حضوره عرضا عسكريا جويا قرب الحدود مع قطاع غزة، وفق هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.
وقال نتنياهو: "المعركة في رفح ستحسم أمورا كثيرة. لا يقتصر الأمر على (هزيمة) بقية كتائبهم فحسب (في إشارة لحماس)، بل يشمل أيضا الأنفاق الخاصة بهم للهروب والإمدادات الأخرى".
وأضاف: "نشهد معركة مفصلية الآن، ويساعد عمل الجيش على إنهائها، حيث يقرّبنا إنهاؤها من دحر العدو بشكل هائل"، على حد زعمه.
والأربعاء، ادعى نتنياهو، أنه "لا كارثة إنسانية في رفح، وأن ذلك لن يحدث أبدا".
وأعلن الجيش الإسرائيلي في 6 مايو/ أيار الجاري، بدء عملية عسكرية في رفح، متجاهلا تحذيرات إقليمية ودولية من تداعيات ذلك، في ظل وجود نحو 1.4 مليون نازح بالمدينة، دفعهم إليها بزعم أنها "آمنة" ثم شن عليها لاحقا غارات أسفرت عن قتلى وجرحى.
وفي الأشهر الماضية، طلبت العديد من الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة مرارا من نتنياهو أن يقدم خطة لليوم التالي للحرب على غزة.
وعلى صعيد آخر، وردا على سؤال وجهته له القناة 13 العبرية الخاصة، فيما إذا كان ينوي الاستقالة بعد إخفاق إدارته في التنبؤ بهجوم "حماس" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قال نتنياهو إنه يركز حاليا على ما وصفه بـ"الانتصار" فقط في الحرب الدائرة، ولا يركز على أمور أخرى.
وأردف: "يجب أنّ نركز مسؤوليتنا على النصر فقط، وأنا أركز على ذلك الآن، لهذا سقط مئات من جنودنا، لقد قاتلوا من أجل أن ننتصر".
واعتبر نتنياهو، أن المسؤولية في إخفاق 7 أكتوبر "ترتبط بجميع" أعضاء حكومته.
وتابع: "موضوع توزيع المسؤولية (في إخفاق 7 أكتوبر) يرتبط بالجميع بمن فيهم أنا".
وقال نتنياهو: "جميعنا يجب أن نجيب على أسئلة صعبة قليلا، لكن تركيزنا الوحيد الآن هو النصر"، على حد قوله.
ومنذ هجوم "حماس" في 7 أكتوبر على المستوطنات المحاذية لقطاع غزة، يتهرب نتنياهو من تحمل المسؤولية منفردا، وفي المقابل يصر على استمرار الحرب باعتبارها الحل الوحيد للقضاء على الحركة، رغم مطالب داخلية من عدد من السياسيين بمحاكمته وإدارته على هذا الإخفاق، ودعوته للاستقالة.
كما أن نتنياهو لم يتمكن منذ إعلانه شن الحرب ضد قطاع غزة، من تحقيق أي من أهدافها، والتي كان في مقدمتها القضاء على "حماس" وإعادة المحتجزين الإسرائيليين لدى الحركة والفصائل الفلسطينية في القطاع.
وخلفت الحرب الإسرائيلية على غزة المتواصلة منذ 7 أكتوبر 2023، أكثر من 114 ألفا بين قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا، ما أدى إلى مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".