Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
20 مايو 2026•تحديث: 20 مايو 2026
القدس/ الأناضول
أُصيب قائد لواء مدرعات إسرائيلي وضابط وجندي، الأربعاء، إثر هجوم بطائرة مسيرة مفخخة في جنوب لبنان.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان: "في وقت سابق اليوم، أُصيب ضابط بجروح خطيرة، وضابط احتياط بجروح متوسطة، جراء تحطم طائرة مسيرة مفخخة في جنوب لبنان".
وأضاف: "كما أُصيب جندي احتياط من الجيش الإسرائيلي بجروح طفيفة في الحادث".
وأوضح الجيش أنه جرى إجلاء المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج.
من جانبها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن قائد لواء المدرعات 401، العقيد مائير بيدرمان، من بين المصابين في الهجوم، مشيرة إلى أن حالته خطيرة.
ولم يحدد الجيش الإسرائيلي أو هيئة البث موقع الهجوم بدقة، غير أن "حزب الله" أعلن صباح الأربعاء تنفيذ هجمات على مواقع للجيش الإسرائيلي شمالي إسرائيل وجنوبي لبنان.
ومن بين تلك الهجمات، أعلن الحزب استهداف دبابة "ميركافا" في بلدة الطيبة جنوبي لبنان بطائرة مسيرة انقضاضية، مؤكدا تحقيق إصابة مباشرة.
وأخيرا، باتت المسيرات التي يعتمد فيها الحزب على تقنية الألياف الضوئية تثير قلقا متزايدا في إسرائيل، إذ وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها "تهديد رئيسي" لصعوبة رصدها، داعيا الجيش إلى إيجاد وسائل للتصدي لها.
وتعتمد هذه المسيرات على خيط ألياف ضوئية رفيع ينفلت تدريجيا من بكرة مثبتة عليها أثناء الطيران، ما يتيح نقل الأوامر والصور مباشرة عبر هذا الخيط، بدلا من موجات الراديو القابلة للتشويش.
كما أنها لا تحتاج إلى نظام تحديد المواقع العالمي "جي بي إس" أو إلى إشارات لاسلكية، ما يجعل بصمتها الإلكترونية منخفضة ويصعب رصدها.
والثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط في معارك جنوبي لبنان، هو الثالث خلال 5 أيام، ما رفع حصيلة قتلاه إلى 9 عسكريين منذ 2 مارس/ آذار الماضي، فيما أصيب نحو 50 آخرين، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
وبحسب معطيات الجيش الإسرائيلي حتى الثلاثاء، أُصيب 1015 عسكريا، بينهم 57 بجروح خطيرة، منذ بدء ما تسميه تل أبيب عملية "زئير الأسد" ضد إيران ولبنان في 28 فبراير/ شباط الجاري.
ولم يتسن التأكد عبر مصادر مستقلة من حجم الخسائر، إذ تفرض إسرائيل تعتيما شديدا على نتائج الهجمات التي تستهدفها من "حزب الله".
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار 2026 هجوما موسعا على لبنان، أسفر عن مقتل 3073 شخصا وإصابة 9362 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تصل إلى نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.