Laith Anwar Jad#an Al-jnaidi
13 مايو 2026•تحديث: 13 مايو 2026
عمان/ ليث الجنيدي / الأناضول
أدان الأردن، الأربعاء، اقتحام وزير النقب والجليل الإسرائيلي يتسحاق فاسرلاوف المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة، ودعا إلى "موقف دولي صارم".
وفي أول رد فعل عربي، قالت الخارجية الأردنية في بيان إنها تدين "استمرار اقتحامات المتطرفين الإسرائيليين تحت حماية الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى، وقيام وزير إسرائيلي متطرف باقتحام المسجد اليوم".
كما أدانت دعواته "التحريضية المدانة لمواصلة الاقتحامات والممارسات الاستفزازية".
واعتبرت ذلك "خرقا فاضحا للقانون الدولي وتصعيدا مدانا واستفزازا غير مقبول يجب أن يتوقف فورا".
وأعربت عن "رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة استمرار الاقتحامات وقيام الوزير المتطرف باقتحام المسجد الأقصى".
الأردن رأى في ذلك "انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ومحاولة مرفوضة لتقسيمه زمانيا ومكانيا وتدنيسا لحرمته".
وجدد التشديد على أنه "لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".
وحذر من "عواقب الدعوات التحريضية للاقتحامات، واستمرار الانتهاكات المستفزة واللاشرعية للمقدسات الإسلامية والمسيحية".
ودعا المجتمع الدولي إلى "اتخاذ موقف دولي صارم يُلزم إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف كافة ممارساتها اللاشرعية المستمرة وانتهاكاتها لحرمة الأماكن المقدسة".
وتابع أن تلك الممارسات "تعدّ استمرارا لسياسة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة الرامية إلى مواصلة التصعيد الخطير والإجراءات الأحادية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة".
وجدّد التأكيد على أن "المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونما (الدونم يساوي ألف متر مربع) هو مكان عبادة خالص للمسلمين".
وفي وقت سابق الأربعاء، اقتحم فاسرلاوف المسجد الأقصى، ودعا إلى تكثيف اقتحامه في ذكرى احتلال القدس الشرقية.
وينتمي فاسرلاوف إلى حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وسبق لبن غفير وفاسرلاوف أن اقتحما المسجد الأقصى، وسط إدانات فلسطينية وعربية وإسلامية.
وغدا الخميس تحل الذكرى السنوية لاحتلال إسرائيل القدس الشرقية عام 1967، وفقا للتقويم العبري.
ووجهت منظمات يمينية إسرائيلية متطرفة دعوات لاقتحام المسجد الأقصى والمشاركة في "مسيرة الأعلام" الإسرائيلية الاستفزازية المقررة مساء غد في القدس الشرقية.
وحسب وسائل إعلام إسرائيلية الثلاثاء فإن نحو 50 ألف مستوطن إسرائيلي سيشاركون في المسيرة، التي ستجول أحياء فلسطينية، وتردد شعارات عنصرية منها "الموت للعرب".
ومنذ عام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية أحاديا للمستوطنين الإسرائيليين باقتحام الأقصى، فيما تطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بوقف الاقتحامات، ولكن دون استجابة.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تعمل بشكل مكثف على تهويد مدينة القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
وهم يتمسك بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة في 1967 ولا بضمها إليها في 1980.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض قيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.