Muetaz Wannes
21 مايو 2025•تحديث: 21 مايو 2025
معتز ونيس / الأناضول
رحب الاتحاد الأوروبي، بتقرير اللجنة الاستشارية المنبثقة عن بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، داعيا الأطراف الليبية إلى الامتناع عن اتخاذ خطوات "أحادية الجانب"، والالتزام بمسار واضح يقود نحو انتخابات "ذات مصداقية" وتوحيد المؤسسات وتحقيق الاستقرار.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر في وقت متأخر الثلاثاء، عن بعثة الاتحاد الأوروبي والبعثات الدبلوماسية للدول الأعضاء في الاتحاد لدى ليبيا، تعليقا على نتائج عمل اللجنة الاستشارية المكلفة ضمن المبادرة الأممية لحل الأزمة السياسية الليبية.
وفي 4 فبراير/ شباط الماضي أعلنت البعثة الأممية للدعم في ليبيا رسميا تشكيل اللجنة الاستشارية مكونة من 20 شخص خبراء ليبيين لحل الأزمة السياسية التي تعيشها ليبيا وذلك في إطار مبادرتها الاممية متعددة المسارات والتي قدمتها البعثة لمجلس الأمن في جلسة 16 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وفي وقت سابق الثلاثاء أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الخيارات التي طرحتها اللجنة الاستشارية المشكلة وفق مبادرة الأمم المتحدة لحل القضايا الخلافية الرئيسة التي تُعيق إجراء انتخابات في ليبيا.
وذكر بيان الاتحاد الأوروبي: "نرحب بالملخص التنفيذي لتقرير اللجنة الاستشارية، الذي يعد إنجازا مهما في العملية السياسية التي يقودها ويملكها الليبيون، وتيسرها الأمم المتحدة".
ودعا الاتحاد الأوروبي "جميع الأطراف الليبية إلى الامتناع عن أي خطوات أحادية الجانب، والتفاعل البناء مع نتائج اللجنة"، مشيدا بـ"إنجازها أعمالها في الوقت المناسب".
وأكد البيان على "أهمية التهدئة والتمسك بالهدنة لحماية المدنيين والبنية التحتية الإنسانية"، في إشارة إلى الهدنة التي أعلنتها وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية، عقب اشتباكات مسلّحة شهدتها العاصمة طرابلس مؤخرًا.
وشدد الاتحاد الأوروبي على أن "الحل في ليبيا لا يكون إلا عبر الحوار السلمي، وبدعم من بعثة الأمم المتحدة".
وأكد "أهمية توحيد المؤسسات الأمنية تحت سلطة الدولة الشرعية وفي إطار سيادة القانون".
كما عبر عن رفضه "أي لجوء إلى استخدام القوة".
وشدد على "الالتزام بمبدأ المساءلة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب".
وجدد البيان "الدعم الثابت لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا، وجهودها الرامية إلى تعزيز الوحدة الوطنية، والحوار الشامل القائم على الملكية الليبية والتوافق الوطني".
وتأتي تلك التحركات ضمن جهود تهدف لإيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة صراع بين حكومتين إحداهما عينها مجلس النواب مطلع 2022 برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
والأخرى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب) التي تدير منها كامل غرب البلاد.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011)