08 يونيو 2022•تحديث: 08 يونيو 2022
الخرطوم/ عادل عبد الرحيم/ الأناضول
تعهّد رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، بالتزام المنظومة العسكرية والأمنية بتنفيذ مخرجات الحوار الذي ينطلق الأربعاء، برعاية أممية إفريقية.
جاء ذلك في خطاب بثه التلفزيون الرسمي للبرهان الذي يشغل أيضا منصب القائد العام للجيش، مساء الثلاثاء، وتابعه مراسل الأناضول.
وقال البرهان: "إيماناً بالتحوّل الديمقراطي، نجدد التزامنا بالعمل على إنفاذ مخرجات الحوار، ونجدد حرصنا على النأي بالمؤسسة العسكرية من المعترك السياسي".
وأضاف: "البلاد تمر بمرحلة انتقالية نجمت عن عدم التوافق فيها إلى ما يهدد أمن وسلامة الوطن والمواطن، ما حدا بإنباء الوطن باستشعار المخاطر وتقديم المبادرات والحلول لتماسك الدولة".
وتابع: "استجابة لمطلوبات المرحلة استجابت معظم القوى الوطنية بمختلف أطيافها إلى دعوة الحوار التي ستسهلها الآلية الثلاثية، والتي أعلن عن بدايتها الأربعاء".
وأردف: "نحن المكون العسكري التزمنا وتعهّدنا بالعمل مع كل مكونات الشعب السوداني لبناء دولة الديمقراطية والكرامة والحرية والعدالة والسلام".
وأكد الالتزام "بالعمل مع الجميع للوصول بالمرحلة الانتقالية إلى انتخابات حرة ونزيهة".
ودعا البرهان "جميع المكونات الوطنية المعنية بالحوار بالمبادرة بالاستجابة للمشاركة في الحوار، دون أن تكون عائقا أمام التحوّل الديمقراطي".
وزاد: "قبلنا ووافقنا ودعمنا العملية التي دعت إليها الآلية الثلاثية وقدمنا وسنقدم التسهيلات اللازمة لتهيئة البيئة للحوار، آملين أن توصلنا إلى نهاية نتفق فيها جميعاً على ما يحفظ ويصون أمن بلادنا".
وفي 12 مايو/أيار الماضي، أطلقت الآلية الثلاثية المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيغاد)، حوارا وطنياً لمعالجة الأزمة السياسية في السودان.
ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021، يشهد السودان احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي وترفض إجراءات رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان الاستثنائية التي يعتبرها الرافضون لها "انقلاباً عسكرياً".
وبهذا الخصوص، نفى البرهان صحة اتهامه بتنفيذ انقلاب عسكري، وقال إن إجراءاته تهدف إلى "تصحيح مسار المرحلة الانتقالية"، وتعهّد بتسليم السلطة عبر انتخابات أو توافق وطني.
ومنذ 21 أغسطس/آب 2019 يعيش السودان مرحلة انتقالية من المقرر أن تستمرّ 53 شهراً، على أن تنتهي بإجراء انتخابات مطلع العام 2024.
وكان من المفترض أن يتقاسم السلطة خلال تلك المرحلة، كلٌّ من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة، وقّعت مع الحكومة اتفاق سلام عام 2020.