Aymen Cemli
23 مارس 2016•تحديث: 24 مارس 2016
تونس / أيمن جملي / الأناضول
قال الناطق الرسمي باسم الحكومة التونسية، خالد شوكات، اليوم الأربعاء، إنه سيتم السيطرة على كافة المساجد في البلاد من خلال تطبيق القانون.
وشدد "شوكات" في بيان لرئاسة الحكومة، إثر اجتماع وزاري، على ''حرص رئيس الحكومة الحبيب الصّيد على فرض القانون بخصوص إعادة بسط سلطة الدولة على كافة المساجد في كل مناطق الجمهورية، وذلك بتطبيق القانون ودعوة الجميع للالتزام به".
وأضاف "في حال عدم الاستجابة فإن الدولة لن تتوانى في فرض ما يكفله لها الدستور والقوانين وباعتماد كل الإمكانيات والوسائل القانونية المتاحة''.
وفقا لما ينص عليه القانون التونسي فيما يتعلق بدور العبادة والمساجد، فمن بين المهام التي تتكفل بها وزارة الشؤون الدينية ''الإشراف على إطارات (كوادر) التفقّد والإرشاد الدّيني والمكلّفين بالإمامة والمؤدّبين والقائمين بشؤون بيوت الله (المساجد)''.
وكان عبد السلام العطوي، المسؤول في النقابة العامة للشؤون الدينية (هيكل نقابي تابع للاتحاد العام التونسي للشغل)، انتقد تواجد أئمة وخطباء ينشطون دون تكليف رسمي من السلطات.
وقال في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء: "في العديد من الجهات التونسية، أكثر من 50% من الخطباء أسبوعيا يصعدون على المنابر، دون قرارات تكليف رسمية من الوزارة".
وأطلقت وزارة الشؤون الدينية في تونس، السبت الماضي، حملة وطنية بعنوان ''غدوة (غدا) خير'' تستمر لمدة عام من أجل التصدي للإرهاب، وتتضمن إحداث بوابة إلكترونية للتواصل مع الشباب وتنظيم لقاءات مع الشباب ونشر خطب ودروس توعوية داخل المساجد ودور الثاقفة تعتمد على المنهج الزيتوني الوسطي لمواجهة خطر انتشار الفكر التكفيري.
وبحسب وزارة الشؤون الدينية التونسية، ما يزال هناك ما بين 50 و60 مسجدا خارج السيطرة من مجموع أكثر من 5 آلاف مسجد.
ووجهت انتقادات شديدة في السنوات الأخيرة للسلطات التونسية، على خلفية أن المساجد أصبحت تستخدم لاستقطاب العناصر الإرهابية في ظل غياب سيطرة الدولة على الخطباء والأئمة الذين ينشطون بها.
وشهدت تونس عدة حوادث إرهابية في الفترة الأخيرة، كان آخرها هجوم بن قردان، الذي راح ضحيته 12 من صفوف الأمن والجيش و49 مسلحا و7 مدنيين.