Saber Ghanem Ibrahım Eıd
30 أبريل 2026•تحديث: 30 أبريل 2026
إسطنبول/الأناضول
قالت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة:
- معلوماتنا تشير إلى أن إسرائيل نقلت المختطفين قسرا من أسطول الصمود إلى ميناء أسدود
-نُحمّل الحكومة اليونانية مسؤولية خاصة ومباشرة نظرا لوقوع الاعتداء ضمن نطاقها البحري وندعوها إلى التحرك لضمان سلامة السفن ومنع أي اعتداء إضافي عليها
قالت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، الخميس، إن إسرائيل اختطفت واحتجزت بشكل غير قانوني ما بين 178 إلى 180 ناشطا بعد عدوانها على 22 قاربا من أسطول الصمود العالمي.
وأضافت اللجنة، في بيان عقب العدوان الإسرائيلي على سفن أسطول الصمود في عرض البحر المتوسط، أن "معلوماتنا تشير إلى أن إسرائيل نقلت المختطفين قسرا من أسطول الصمود إلى ميناء أسدود".
والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
ومساء الأربعاء شن الجيش الإسرائيلي عدوانا عبر تدخل غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفا القوارب التي تقل الناشطين.
وبحسب معلومات قدمها مسؤولون بالأسطول عبر تصريحات في وقت سابق الخميس، تضم القوارب 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
**أخطر صور القرصنة البحرية المنظمة
ووصفت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، العدوان الإسرائيلي على سفن الأسطول في المياه الدولية بأنه "واحدة من أخطر صور القرصنة البحرية المنظمة".
وأفادت اللجنة بأن "قوات الاحتلال الإسرائيلي اختطفت واحتجزت بشكل غير قانوني ما بين 178 إلى 180 شخصًا، بعد اعتراضها 22 قاربًا من مهمة ربيع 2026" لكسر حصار غزة.
وأوضحت أن المعلومات تشير إلى أنه "تم نقل المختطفين قسرًا إلى ميناء أسدود، وخلال هذه الساعات، تصرفت القوات الإسرائيلية وفق عقيدة تقوم على التخلي الممنهج".
وأردفت اللجنة: "إذ نفذت (قوات إسرائيل) غارات عنيفة في المياه الدولية، قامت خلالها باعتراض واقتحام وتعطيل عدد من سفن الأسطول بشكل متعمد".
وتابعت أنه "بعد تحطيم المحركات وتدمير أجهزة الملاحة، انسحبت القوات تاركة مئات المدنيين عالقين على متن قوارب متضررة، بلا طاقة، وفي مسار عاصفة بحرية، في مشهد يرقى إلى تعريض متعمد للحياة للخطر".
وتعمدت القوات الإسرائيلية، وفق البيان، "التشويش على الاتصالات بين السفن، ما أدى لقطع التنسيق ومنع إرسال نداءات الاستغاثة، الأمر الذي فاقم الخطر ووضع المشاركين بالأسطول أمام سيناريو كارثي بعرض البحر".
اللجنة، أشارت إلى أن "هذا الاعتداء، الذي وقع قبالة المياه الإقليمية اليونانية قرب جزيرة كريت، يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحرية الملاحة، ويرقى بوضوح إلى عمل من أعمال القرصنة البحرية المنظمة".
**الخطر لا يزال قائمًا ومتصاعدًا
وحذرت اللجنة الدولية من أن "الخطر لا يزال قائمًا ومتصاعدًا، في ظل استمرار التهديدات العسكرية المباشرة ضد سفن مدنية تقل متضامنين دوليين عُزّل، ما يعرض حياتهم لخطر حقيقي وفوري".
وحمّلت "الحكومة اليونانية مسؤولية خاصة ومباشرة، نظرًا لوقوع الاعتداء ضمن نطاقها البحري".
كما دعت اللجنة، الحكومة اليونانية إلى "التحرك الفوري لضمان سلامة السفن ومنع أي اعتداء إضافي عليها".
وطالبت "المجتمع الدولي، حكومات ومؤسسات، لاتخاذ موقف حازم لوضع حد لأعمال القرصنة الإسرائيلية المتكررة، وحماية المدنيين وضمان احترام القانون الدولي، وعدم السماح باستمرار هذه الانتهاكات دون محاسبة".
اللجنة الدولية، أكدت أن "جهود كسر الحصار عن غزة ستستمر رغم كل الجرائم الإسرائيلية، وأن هذه الاعتداءات لن تزيد المتضامنين الدوليين إلا إصرارًا على مواصلة التحرك، دعمًا لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره ورفع الحصار عنه".
ويضم الأسطول، وفق اللجنة، مشاركين مدنيين من 55 دولة، إلى جانب مساعدات إنسانية موجهة لغزة، في مهمة تهدف إلى كسر الحصار وتسليط الضوء على معاناة السكان، وكسر حالة الصمت الدولي المستمرة.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل إلى اتفاق لوقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.