Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti
23 يوليو 2026•تحديث: 23 يوليو 2026
تونس / عادل الثابتي / الأناضول
وصف الرئيس التونسي قيس سعيّد انقطاع المياه والكهرباء والحرائق التي تشهدها البلاد بأنها "ظواهر غير عادية"، مؤكدا أن الدولة "لن تقف مكتوفة الأيدي" أمام من يسعى إلى التنكيل بالمواطنين وتأجيج الأوضاع.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده سعيّد مع عدد من الوزراء والمسؤولين في قصر قرطاج، مساء الأربعاء، لبحث انقطاعات المياه والكهرباء والحرائق المتزامنة مع موجة حر شديدة، وفق بيان للرئاسة التونسية صدر الخميس.
وشارك في الاجتماع وزير الداخلية خالد النوري، ووزير التجهيز والإسكان المكلف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري، ووزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عز الدين بن الشيخ، إلى جانب مسؤولين آخرين.
وقال سعيّد إنه يتابع "على مدار اليوم والساعة" الأوضاع في مختلف أنحاء البلاد.
وأضاف أن "ما يحصل من قطع للماء والكهرباء، فضلا عن الحرائق، يمثل ظواهر غير عادية، والدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام كل من يسعى إلى التنكيل بالمواطنين وتأجيج الأوضاع".
وأكد أن استمرار انقطاع المياه والكهرباء في بعض المناطق لأكثر من 24 ساعة "أمر يجب وضع حد له فورا".
ودعا الجهات المختصة إلى إعلام المواطنين مسبقا عند الاضطرار إلى قطع الخدمات، واختيار توقيت لا يزيد معاناتهم، لا سيما في ظل الارتفاع الشديد في درجات الحرارة.
وأشاد الرئيس التونسي بجهود وحدات الحماية المدنية، بالتنسيق مع الهياكل العسكرية والأمنية والإدارية، في إخماد الحرائق والحد من انتشارها.
وتأتي تصريحاته في ظل موجة حر شديدة ضربت تونس، وتجاوزت درجات الحرارة خلالها 45 درجة مئوية في مناطق عديدة، فيما سجلت القيروان، في 17 يوليو/ تموز الجاري، 49.7 درجة، محطمة الرقم القياسي الوطني المسجل لشهر يوليو.
وتزامنت موجة الحر مع ارتفاع كبير في عدد الحرائق وزيادة الضغط على شبكتي الكهرباء والمياه.
والأربعاء، أعلن رئيس الإدارة الفرعية للعمليات والمتابعة بالحماية المدنية، المقدم خليل المشري، تسجيل نحو 600 حريق خلال 48 ساعة، بمعدل حريق كل 5 دقائق.
وقال المشري في تصريحات لإذاعة "موزاييك" المحلية، إن وحدات الحماية المدنية سجلت أرقاما قياسية في عدد التدخلات، بالتزامن مع موجة الحر.
كما تشهد مناطق منذ أيام انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، قالت الشركة التونسية للكهرباء والغاز إنها تأتي "في إطار الحفاظ على سلامة المنظومة الكهربائية وديمومتها".
وكان سعيّد انتقد السبت، خلال زيارة إلى مجمع مياه غدير القلة بمنطقة المرناقية غربي العاصمة، تكرار انقطاع الكهرباء وتزامنه في مناطق عدة.
وقال حينها إن انقطاع التيار يحدث في جميع الدول، لكن لفترات محدودة، وليس بهذا التواتر وفي مناطق عديدة وفي التوقيت نفسه، متوعدا بمحاسبة كل من يثبت تقصيره.
وتأتي الانقطاعات رغم إعلان السلطات ارتفاع إنتاج الكهرباء بنسبة 6 بالمئة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفع الإنتاج الموجه إلى السوق المحلية بنسبة 4 بالمئة.