31 ديسمبر 2017•تحديث: 31 ديسمبر 2017
الخرطوم/ بهرام عبد المنعم/ الأناضول
فازت قائمة "القوى الوطنية،" الموالية لحزب "المؤتمر الوطني" الحاكم في السودان بكافة مقاعد نقابة المحامين، فيما تحدث تحالف المعارضة عن تجاوزات شابت انتخابات أمس.
وأعلنت اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات، اليوم الأحد، حصول قائمة "القوى الوطنية" على 4030 صوتًا، فيما نالت قائمة تحالف "المحامين الديموقراطيين" المعارضة 1701 صوت من إجمالي 6227 ناخبا.
وأفادت اللجنة بفوز مرشح الحزب الحاكم، عمر الشريف، بمنصب نقيب المحامين بـ4106 أصوات، فيما حصل مرشح تحالف المعارضة، علي قيلوب، على 1728 صوتا.
كما فازت قائمة "القوى الوطنية" بمقاعد العضوية العشرين.
ونقابة المحامين هي من أهم النقابات في السودان، لدورها التاريخي في الدفاع عن الحريات، وكذلك دورها الوطني والسياسي.
وأسهم المحامون السودانيون، عبر نقابتهم، في ثورتي أكتوبر/ تشرين الأول 1964، ومارس/ آذار – أبريل/ نيسان 1985، التي أسقطت نظامي حكم الفريق إبراهيم عبود، والمشير جعفر النميري على التوالي.
ويعتبر مراقبون أن التنافس على قيادة النقابة يمثل سيناريو مصغرا للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 2020.
وانتقدت المعارضة انتخابات نقابلة المحامين، وقالت إن ممارسات وتجاوزات شابت العملية الانتخابية.
وقال مرشح المعارضة لمنصب النقيب، علي قيلوب، للأناضول: "تم جلب عضويات تجمع بين مهنة المحاماة ومهن أخرى بأعداد كبيرة، ما أخل بالتوازن في القائمتين".
وأضاف قليوب: "منذ بداية الحملة الانتخابية قدمنا طعونا تتعلق بنشر الكشوفات (الخاصة بأعضاء النقابة) والإجراءات ومواقيتها".
واستطرد: "شابت الانتخابات ممارسات غير سلمية وغير موضوعية الغرض منها فوز مرشح قائمة القوى الوطنية للحزب الحاكم، وفي ذهنهم انتخابات 2020".
ومضى قائلا: "أي اكتساح لهذه الدورة من جانب المعارضة كانوا سيعتبرونه وبالًا عليهم.. ولدينا تحفظات قانونية وموضوعية على النتيجة".
فيما رأى نائب رئيس اللجنة الإعلامية للانتخابات، هاني أحمد تاج السر، أن أزمة تحالف المعارضة تتمثل في "عدم امتلاكهم لعضويات كثيرة في الولايات، ما أحدث الفرق".
وتابع تاج السر للأناضول: "الحزب الحاكم لديه إمكانيات كبيرة، ما ساعده على اكتساح الانتخابات".
واستدرك: "لكن في الوقت ذاته تلقى تحالف المحامين الديمقراطيين دعما من السفارات الأجنبية والأحزاب الداخلية ومصادر تمويل مختلفة"، دون أن يقدم دلائل ملموسة على ذلك الدعم.
واعتبر أن "الانتخابات جرت تحت سمع وبصر الجميع بشفافية ونزاهة وتمثل أنموذجا، ما ينفي عنها الاتهامات بالممارسات السالبة".
وتساءل مستنكرا: "إذا لم يستطيعوا (المحامين) التصدي للممارسات السلبية وهم محامون، فمن سيتصدى لها إن كان كلامهم حقيقيًا (؟!)".
وبشأن اتهام المعارضة بجلب عضويات تعمل في مهن أخرى غير المحاماة، قال تاج السر إن "القانون لم يمنع الجمع بين مهنة المحاماة والتدريس مثلًا، لذا فاتهاماتهم باطلة".
ويبلغ عدد المحامين في السودان، وفقا للكشوفات التي أعلنتها اللجنة المشرفة على الانتخابات، أكثر من 20 ألف محام.
وترى المعارضة أن من لم يشاركوا في الاقتراع، وهم العدد الأكبر، يؤيدونها، لكنها فشلت في إقناعهم بالمشاركة.
فيما تعتبر الحكومة فوزها بمقعد منصب النقيب ومقاعد أعضاء مجلس النقابة دليلا على شعبيتها ومؤشرا على امكانية فوزها في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية عام 2020.