Laith Al-jnaidi
09 أغسطس 2026•تحديث: 09 أغسطس 2026
إسطنبول / ليث الجنيدي / الأناضول
أصدر القضاء العراقي، الأحد، أمر قبض وتفتيش بحق وزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق أحمد جاسم صابر الأسدي، بتهمة "الكسب غير المشروع".
جاء ذلك وفق أمر صادر عن قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية في رئاسة محكمة استئناف بغداد الكرخ، أوردته وكالة الأنباء العراقية "واع".
وبحسب الوثيقة القضائية، أُذن لأعضاء الضبط القضائي وأفراد الشرطة بالقبض على الأسدي، على خلفية شكوى تقدمت بها هيئة النزاهة الاتحادية.
وأوضحت أن التهمة الموجهة إلى الوزير السابق تتمثل في "العجز عن إثبات مشروعية الزيادة الحاصلة بأمواله"، وفق أحكام قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع.
وفي سياق متصل، طلب القضاء العراقي رفع الحصانة عن عضو مجلس النواب (البرلمان) ناظم محمد دويج الأسدي، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه على خلفية تحقيقات تتعلق بعقود لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية.
وكشف كتاب رسمي صادر عن المحكمة ذاتها عن طلب استحصال الموافقة القانونية من البرلمان لاتخاذ الإجراءات بحق النائب، استنادا إلى المادة 63 من الدستور العراقي.
وقالت المحكمة إن التحقيقات أثبتت اتفاق النائب مع وزير العمل السابق على تأسيس شركة "التدامل للتجارة العامة وتكنولوجيا المعلومات والمقاولات العامة محدودة المسؤولية"، وتسجيلها باسم أحد أفراد حماية النائب.
وأضافت أن ذلك جاء بهدف "الانتفاع المباشر من التعاقدات التي تجريها الوزارة وإحالتها"، وفق الكتاب القضائي.
وأشارت إلى أن الشركة أبرمت عقدين مع وزارة العمل في 15 يناير/ كانون الثاني و19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، كما حصلت على رخصة لإنشاء مكتب تشغيل خاص لاستقدام العمالة الأجنبية.
وبحسب المحكمة، أدخل المكتب أعدادا كبيرة من العمالة الأجنبية إلى العراق "خلافا للضوابط".
وأوضحت أن طلب رفع الحصانة يأتي للسير في الإجراءات القانونية بحق النائب وفق أحكام قانون العقوبات العراقي.
وتأتي هذه التطورات في ظل حملة أمنية وقضائية يشهدها العراق منذ أسابيع لملاحقة شبهات الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة.
وخلال الحملة، أعلنت السلطات توقيف عشرات المشتبه بهم في قضايا فساد، بينهم نواب ومسؤولون، بعد رفع الحصانة القانونية عن بعضهم تمهيدا للتحقيق معهم.
وارتبط جانب من التحقيقات الجارية بإفادات أدلى بها وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، الموقوف على خلفية شبهات تتعلق بهدر المال العام وإبرام عقود مخالفة للقانون، عقب إقالته من منصبه في 2 يونيو/ حزيران الماضي.