Jomaa Younis
07 سبتمبر 2026•تحديث: 07 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
حذرت حركة "حماس"، الاثنين، من محاولات إسرائيلية لطمس أدلة على جرائم الإبادة الجماعية المرتكبة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، عبر إزالة الركام وسحقه ونقله، في ظل وجود جثامين آلاف المفقودين تحته.
وقالت الحركة في بيان إنها تحذر من "محاولات حكومة الاحتلال وجيشها طمس الأدلة على الجرائم الوحشية المرتكبة بحق شعبنا في قطاع غزة، عبر إزالة وسحق ونقل الركام".
وأضافت أن ذلك يأتي "في ظل وجود جثامين آلاف المفقودين وأدلة مادية على جرائم الإبادة التي ارتكبها الاحتلال على مدى عامين".
واعتبرت "حماس" أن المساس بالمواقع التي تضم جثامين وأدلة "يمثل انتهاكًا للقانون الدولي وقرار محكمة العدل الدولية الداعي إلى حفظ الأدلة".
وقالت إن ذلك يشكل أيضًا "اعتداءً على كرامة الشهداء وحق ذويهم في استعادة جثامين أبنائهم ودفنهم".
وثمنت الحركة تحذير المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيز، من أن إزالة إسرائيل للركام وسحقه ونقله "قد يؤدي إلى محو آثار جرائم خطيرة ارتكبت في قطاع غزة".
ودعت الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية والجهات المختصة إلى "التحرك العاجل لحماية هذه المواقع".
كما طالبت بإدخال فرق تحقيق وخبراء جنائيين دوليين للإشراف على انتشال الجثامين وتوثيق الأدلة وحفظها.
وأكدت "حماس" أن الإسراع في إزالة الركام وإعادة إعمار قطاع غزة "ضرورة إنسانية ووطنية ملحة وحق أصيل لشعبنا".
وشددت على ضرورة تنفيذ ذلك "بما يضمن انتشال جثامين المفقودين وحفظ الأدلة، ويمنع الاحتلال من استغلال هذه العمليات لطمس معالم جرائمه والإفلات من المساءلة".
وسبق أن حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، في 3 أغسطس/ آب 2026، من عمليات إسرائيلية لتفتيت ركام المباني المدمرة ونقله من مناطق سيطرتها العسكرية في قطاع غزة، بمشاركة شركات مدنية إسرائيلية.
وقدر المرصد أن ما لا يقل عن 10 ملايين طن من الركام أزيل أو فُتت أو نُقل من مواقعه الأصلية في مناطق قال إنها تخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، وتغطي نحو 66 بالمئة من مساحة القطاع.
وأضاف أنه رصد خلال الأسابيع السابقة لبيانه حركة نحو 100 شاحنة إسرائيلية يوميًا محملة بالركام إلى خارج غزة، مشيرًا إلى عمل نحو 400 آلية للهدم والتكسير والنقل في مناطق شرقي القطاع وجنوبه.
وشنت إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة على مدى عامين، أسفرت، وفق معطيات فلسطينية، عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، فضلًا عن أكثر من 9 آلاف مفقود، إضافة إلى دمار واسع طال البنية التحتية المدنية.