Amer Fouad Fouad Solyman
07 أبريل 2026•تحديث: 07 أبريل 2026
القاهرة/الأناضول
شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الثلاثاء، على ضرورة عدم صرف الأنظار عن تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي ترامب لإنهاء الحرب في غزة بكافة بنودها.
جاء ذلك خلال لقاء عقده عبد العاطي في القاهرة مع الممثل الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط كريستوف بيجو، لبحث تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة في ظل التصعيد الإقليمي الراهن، وفق بيان للخارجية المصرية.
وأكد الطرفان أهمية التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من الخطة، بما في ذلك ضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، تمهيدا لبدء مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار في القطاع.
وتتضمن خطة ترامب للسلام التي أعلنت في 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحاب إسرائيل من القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية، وبدء عمليات إعادة الإعمار.
ودخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، فيما خرقت إسرائيل بعض بنوده وماطلت في الانتقال للمرحلة الثانية منه.
وتناول اللقاء الترتيبات الجارية لتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها من داخل القطاع، حيث أكد الجانبان أهمية دعم المجتمع الدولي لهذه اللجنة بما يمكنها من الاضطلاع بمسؤولياتها التنفيذية بكفاءة.
كما بحث الجانبان سبل تعزيز التنسيق والتشاور في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية في مصر، تمهيدًا لنشرها داخل القطاع.
وفي السياق جدد عبد العاطي التأكيد على أهمية استمرار فتح معبر رفح في الاتجاهين، وضمان دخول المساعدات الإنسانية.
**الأوضاع في الضفة
وخلال اللقاء شدد عبد العاطي علي إدانة مصر لتسارع وتيرة الأنشطة الاستيطانية، وما يصاحبها من محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض، والإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين والاقتحامات المتكررة له.
كما جدد إدانة مصر تصديق الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام أسرى فلسطينيين، محذرًا من التداعيات الخطيرة لكل هذه الإجراءات على فرص التهدئة والاستقرار.
وأكد في هذا السياق أهمية مواصلة التنسيق المصري الأوروبي خلال المرحلة المقبلة، "بما يُسهم في تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية".
ويوميا يخرق الجيش الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار ما أسفر عن مقتل 735 فلسطينيا وإصابة 2034 آخرين، منذ توقيع الاتفاق، بحسب وزارة الصحة في غزة.
وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة استمرت عامين وتواصلت بأشكال مختلفة بعدهما، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
كما صعد الجيش والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1133 فلسطينيا وإصابة نحو 11 ألفا و700، واعتقال نحو 22 ألفا، منذ بدء حرب الإبادة.