29 ديسمبر 2016•تحديث: 29 ديسمبر 2016
القاهرة / محمد محمود / الأناضول
قالت مصر، اليوم الخميس، إن المبادئ التى طرحها وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري؛ لإحياء عملية السلام "تنسجم في معظم جوانبها مع التوافق الدولي والرؤية المصرية، ولكن تظل العبرة دائما في إرادة التنفيذ".
وأمس الأربعاء، قال كيري، في خطاب لعرض "رؤية شاملة" لعملية السلام المتعثرة، إن حل الدولتين "هو الطريق الوحيد إلى السلام" بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وفي بيان له اليوم، أوضح المتحدث باسم الخارجية المصرية، أحمد أبوزيد، أن الرؤية التي طرحها كيري "سوف تحتاج بطبيعة الحال إلى دراسة وتقييم شامل".
وأشار، في البيان الذي اطلعت عليه الأناضول، إلى أن كيرى قد "تحدث بشأن جوانب متعددة من تلك الرؤية مع وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال الأشهر الأخيرة في إطار تواصله مع الأطراف الدولية والإقليمية الرئيسية".
وأضاف أبوزيد أن "إعادة إطلاق عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين يحتاج لجهد كبير خلال المرحلة القادمة، وأن مصر تقف على استعداد دائم للمشاركة في هذا الجهد ورعايته مع شركائها الإقليميين والدوليين، وفي مقدمتهم الإدارة الأمريكية الجديدة، وبالتواصل المباشر مع طرفي النزاع".
وفي خطابه أمس، دعا كيري الإسرائيليين والفلسطينيين إلى اتخاذ 6 مبادئ كطريق إلى "مفاوضات جدية" من أجل السلام، تشمل الاعتراف بحدود دولية أساسها خطوط عام 1967 المحددة في قرار مجلس الأمن رقم 242.
والمبدأ الثاني، وفق كيري، هو "تنفيذ رؤى الأمانة العامة للأمم المتحدة المتمثلة في القرار 181 من وجود دولتين بشعبين، احداهما عربية، والأخرى إسرائيلية، وباعتراف متبادل وبحقوق كاملة متساوية لكل مواطنيهما".
وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن المبدأ الثالث يتضمن "تقديم حل عادل، مقبول وواقعي لأزمة اللاجئين الفلسطينيين".
والمبدأ الرابع، بحسب كيري، أن تكون القدس "عاصمة معترف بها لكلا الدولتين"، وحماية وضمان حرية الوصول إلى المواقع المقدسة بما يوافق حالة الوضع الراهن.
ولفت كيري إلى ضرورة "الإيفاء بمتطلبات أمن اسرائيل، ووضع حد نهائي للاحتلال" الذي تمارسه القوات الاسرائيلية للأراضي الفلسطينية منذ عام 1967، وأن تضمن المفاوضات لإسرائيل "الدفاع عن نفسها بشكل فعال"، وتمكن "فلسطين من تقديم الأمن لشعبها في دولة ذات سيادة منزوعة السلاح"، وذلك كمبدأ خامس.
وطالب كيري في المبدأ السادس الذي اقترحه بـ"إنهاء النزاع حول جميع القضايا العالقة بما يسمح لتطبيع العلاقات وتعزيز الأمن الإقليمي للجميع كما حددته المبادرة العربية للسلام".
وتنص "مبادرة السلام العربية" على إقامة دولة فلسطينية معترف بها دولياً على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحلّ عادل لقضية اللاجئين الفلسطينين، وانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان السورية المحتلة، والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان، مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها.
ويطالب الجانب الفلسطيني بإقامة دولته على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إلا أن إسرائيل تصر على اعتبار القدس الشرقية والغربية عاصمة لدولتها.
وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في أبريل/نيسان 2014؛ بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان، وقبول حدود 1967 كأساس للمفاوضات، والإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونها.