Aziz Ahmadi
10 سبتمبر 2026•تحديث: 10 سبتمبر 2026
اليمن/ عزيز الأحمدي/ الأناضول
ادعى المجلس السياسي الأعلى التابع لجماعة الحوثي، الخميس، توقف الاشتباكات في مديريات الساحل الغربي لليمن، بعد ما وصفه بـ"طرد تحشيدات تابعة للسعودية".
وقال المجلس في بيان، إن تلك القوات جرى حشدها "لتهديد المحافظات الحرة (الخاضعة لسيطرة الحوثيين)"، وفق تعبيره.
وجدد المجلس التزامه بما وصفه بـ"جميع الاستحقاقات الدولية تجاه الملاحة في البحر الأحمر".
كما دعا "جميع الحريصين على أمن الملاحة البحرية" إلى الضغط على السعودية لوقف ما قال إنها تحشيدات لقواتها وحلفائها باتجاه مناطق الساحل الغربي، معتبرا أن ذلك من شأنه إبقاء هذه المناطق "آمنة".
وجاء البيان الحوثي، عقب إعلان الجيش اليمني، مساء الخميس، أنه سيبدأ استخدام مختلف أنواع الأسلحة والنيران لاستهداف أي تحركات عسكرية لجماعة الحوثي داخل منطقة بالساحل الغربي للبلاد، تشمل مدينة المخا ومحيطها وطريقا يربطها بمحافظة تعز.
وقال الناطق العسكري للجيش اليمني، في بيان، إن القوات "ستبدأ استخدام كافة ومختلف الأسلحة والنيران للقضاء على أي تحركات عسكرية للميليشيا الحوثية الإرهابية داخل صندوق القتال الموضح على الخارطة".
ووفق الخارطة المرفقة، يضم الصندوق المحدد مدينة المخا ومحيطها وطريقا يربطها بمحافظة تعز (جنوب غرب).
ولم يحدد البيان طبيعة الأسلحة التي ستُستخدم أو المدة الزمنية للعملية المعلنة.
وتتمتع المخا بأهمية عسكرية كبيرة، فهي أقرب مدن اليمن إلى باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الدولية، والرابط بين البحر الأحمر وخليج عدن، وتعبره السفن المتجهة من قناة السويس وإليها.
ومساء الخميس أيضا، أعلنت جماعة الحوثي رسميا، سيطرتها على مديريتي حيس والخوخة، بما يعني إحكام سيطرتها على كامل محافظة الحديدة غربي اليمن إذا صحت ادعاءاتها.
فيما أفادت تقارير إعلامية يمنية بدخول الحوثيين إلى مديريتي حيس والخوخة، إثر انسحاب قوات حكومية وقوات موالية لها من مواقع بالمنطقة، دون ورود تأكيد حكومي رسمي بالخصوص.
وتكمن أهمية حيس والخوخة في موقعهما الاستراتيجي على الساحل الغربي، إذ تتيح السيطرة عليهما التقدم نحو المناطق الساحلية القريبة من مضيق باب المندب.
وقبل هذا التطور، كانت مديريتا حيس والخوخة تحت سيطرة القوات الحكومية، وتحديدا قوات "المقاومة الوطنية" بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح.
ويشهد اليمن منذ مطلع يوليو/ تموز الماضي تصعيدا عسكريا بين القوات الحكومية والحوثيين، بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
ويسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة شمالي وغربي اليمن منذ سبتمبر/ أيلول 2014، فيما تسيطر الحكومة والقوى المتحالفة معها على مناطق جنوبي وشرقي البلاد.
ومنذ مارس/ آذار 2015، تقود السعودية تحالفا لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، المتهمين بتلقي دعم من إيران.