23 يونيو 2021•تحديث: 23 يونيو 2021
محمد ارتيمة / الأناضول
دعا رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة، الأربعاء، المجتمع الدولي إلى مساعدة بلاده على إجراء الانتخابات بموعدها المحدد في 24 ديسمبر/ كانون الأول القادم.
جاء ذلك في كلمة للدبيبة خلال افتتاح "مؤتمر برلين 2" المنعقد في العاصمة الألمانية حول ليبيا، بمشاركة 17 دولة بينها تركيا، و4 منظمات إقليمية ودولية.
وقال الدبيبة: "يفصلنا عن الانتخابات 6 أشهر ولكن للأسف الخلافات الداخلية ما زالت مستمرة ولم تعتمد الميزانية حتى الآن"، داعيا "المجتمع الدولي للمساعدة في إجراء الانتخابات بموعدها المحدد".
وأضاف: "مطلوب كذلك المزيد من العمل لتوحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا"، داعيا المجتمعين في برلين إلى "الالتزام بتعهداتهم ومساعدتنا في ردع المعرقلين للعملية السياسية".
وحول قانون الانتخابات، قال الدبيبة: "هذه العملية خارجة عن صلاحيات الحكومة، لكنها القاعدة الأساسية التي تبنى عليها الانتخابات".
وأردف: "للأسف لم نر إلى الآن الجدية اللازمة من الأجسام التشريعية للمضي قدما في هذا المسار".
ودعا الدبيبة "كافة المعنيين للقيام بواجباتهم للوصول إلى قاعدة دستورية وقانون الانتخابات المرتقب".
ويصر المجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري) على "إجراء الاستحقاق الدستوري المُنجز من قِبل الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور المنتخبة، بالإضافة إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الجديدة في موعدها المحدّد على أسس قانونية سليمة ومتينة".
غير أن مجلس النواب منقسم بين مؤيد لتنظيم الاستفتاء قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وداعٍ لتأجيله إلى ما بعد الانتخابات لضيق الوقت.
وحول مخاطر الوضع الأمني في ليبيا قال الدبيبة: "باشرنا في تحضير خطة أمنية كاملة لتأمين الانتخابات وننتظر صدور قانون الانتخابات المرتقب لتنفيذها".
وخاطب المجتمعين في برلين: "نطلب مساعدتكم في البدء للتعاون من أجل سحب المرتزقة والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية وتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي".
وبشأن عمل حكومته قال الدبيبة: "رغم التحسن الذي ظهر على المؤسسات ما زالت الموازنة لم تعتمد من مجلس النواب".
وطالب بوقف ما وصفه "بالعبث وتعطيل الحكومة" قائلا "أوقفوا اللعب والتعطيل المستمر، أوقفوا سياسة استعمال الاستحقاقات كرهينة".
وتابع: "لا للعودة للحرب لا للعبث بمقدرات ليبيا ولا للخلاف خارج طاولة الحوار، المخاطر ما زالت تحدق بنا".
وكشف الدبيبة عن عقد "اجتماع مجلس الوزراء في مدينة بنغازي (شرق) خلال الأسابيع القادمة".
والشهر الماضي، حذر المجلس الرئاسي الليبي من "التصرفات العسكرية الأحادية" التي من شأنها "إعادة تأجيج الصراع وعرقلة العملية السياسية" في البلاد، على خلفية إقامة مليشيا الجنرال المتقاعد خليفة حفتر عرضا عسكريا ضخما في مدينة بنغازي.
وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها الحكومة الليبية في فعاليات مؤتمر برلين.
وفي يناير/ كانون الثاني 2020، استضافت برلين النسخة الأولى من المؤتمر بمشاركة دولية بهدف المساهمة في حل النزاع الليبي، وخرج المؤتمر ببنود كان أبرزها التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار في البلاد.
ومنذ أشهر، يشهد البلد الغني بالنفط انفراجا سياسيا، ففي 16 مارس/ آذار الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر المقبل.