14 فبراير 2022•تحديث: 15 فبراير 2022
تونس/عادل الثابتي/الأناضول
قررت "الجمعية التونسية للقضاة الشبان"، الإثنين، تقديم شكوى بحق الرئيس قيس سعيد إلى "المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب".
جاء ذلك في بيان للجمعية غير الحكومية، اطلع عليه مراسل الأناضول، قالت فيه إن هذه الشكوى ستسلط الضوء على "ما يحدث من انتهاك للقضاة التونسيين".
وقالت الجمعية إنها قررت "مراسلة مختلف الجمعيات والمنظمات القضائية العالمية؛ للتنديد بحل المجلس الأعلى للقضاء".
واعتبرت أن حل المجلس "يحط من مكانة القضاء التونسي ويهضم حقوق القضاة الشرعية و يسيء للمنظومة القضائية العالمية".
والسبت، أعلنت الرئاسة التونسية، أن سعيد وقع مرسوما باستحداث "المجلس الأعلى المؤقت للقضاء"، وذلك بعد إعلانه قبل أيام أن المجلس الحالي "أصبح من الماضي".
وأضافت الجمعية أنها ردا على ذلك "ستعد تقريرا مفصلا حول تلك الانتهاكات، وتقدمها للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (ACHPR)".
واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، مقرها غامبيا، وهي جهاز شبه قضائي مُكلَّف بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحقوق الفردية في جميع أنحاء القارة الإفريقية
وتابعت "القضاة الشبان" قائلة "وسيكون هذا التقرير أساسا لشكوى نقدمها للمحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (مقرها تنزانيا) بشأن تلك الانتهاكات التي طالت القضاة من قبل رئيس الجمهورية عبر اتهامهم المتكرر بالفساد والاستهزاء بهم وتعريض حياتهم للخطر ".
والمحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، بمثابة محكمة قارية أسستها الدول الإفريقية لضمان حماية حقوق الإنسان والشعوب في القارة، وتعزز وظائف اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.
وأكدت الجمعية في السياق نفسه أنها "تتمسك بالمجلس الأعلى للقضاء بوصفه المؤسسة الشرعية الوحيدة الضامنة لحسن سير القضاء واستقلالية السلطة القضائية طبقا للدستور والمعاهدات الدولية المصادق عليها".
كما لفتت "القضاة الشبان" أنها تعتبر المجلس المؤقت الذي حل محل المجلس الأعلى للقضاء، "مجرد بناء فوضوي لا يستند إلى أي نص قانوني أو دستوري".
وكشفت تفاصيل المرسوم الذي أصدره سعيد، السبت، أنه يتضمن نصاً يحظر إضراب القضاة، وآخر يعطي الرئيس "الحق في طلب إعفاء كل قاض يخلّ بواجباته المهنية بناء على تقرير معلّل من رئيس الحكومة أو وزير العدل".
وتشهد تونس أزمة سياسية حادة، منذ 25 يوليو/تموز 2021، حين بدأ الرئيس سعيد فرض "إجراءات استثنائية"، منها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.