18 أغسطس 2020•تحديث: 18 أغسطس 2020
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
دعا حزب "قلب تونس" (ليبرالي- 27 نائبا من 217)، الثلاثاء، إلى موقف تونسي رسمي ضد "مؤامرة" تطبيع الإمارات مع إسرائيل، والتي تهدد بــ"قبر" الحقوق الفلسطينية.
ولم يصدر عن تونس موقف رسمي منذ أن أعلنت كل من الولايات المتحدة والإمارات وإسرائيل، الخميس، توصل أبوظبي وتل أبيب إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما.
وقال "قلب تونس"، ثاني أكبر حزب بالبرلمان، في بيان: "أمام الموقف المخزي والخطير الذي بادرت بعض الدول العربيّة باتّخاذه إيذانا بتعميمه (يقصد تطبيع الإمارات مع إسرائيل)، وفي الوقت الذي تُواصل فيه إسرائيل توسيع رقعة احتلالها للأراضي الفلسطينيّة، انتظر حزب قلب تونس من السلطة الرسمية الإصداع بردّ فعل يؤكد ثوابت السياسة الخارجيّة التونسيّة المساندة مبدأ وعملا للقضيّة الفلسطينيّة العادلة."
وأضاف أنه "يأمل من الدبلوماسيّة التونسية التحرّك والوقوف الواضح ضدّ هذه المؤامرة في حقّ الشعب الفلسطيني الأعزل، ومنع إخضاعه للمساومة والبيع والشراء واتّخاذ الخطوات التنسيقيّة اللاّزمة للتصدّي لمحاولة قبرِ هذا الحقّ المشروع".
وشدد الحزب على ضرورة اتخاذ موقف رسمي تونسي "يتماهى وهذه الثوابت باعتبار ما دأبت عليه بلادنا من مناصرة دائمة لقضيّة العرب المركزيّة ومطالبة باحترام الشرعيّة الدوليّة وتمكين الشعب الفلسطيني من استرجاع حقوقه وبناء دولته على أرضه وعاصمتها القدس الشريف".
وأعرب عن "رفضه كلّ عمليّة تطبيع آحاديّة تُسهم في مزيد تشظي الموقف العربي وتشتيت الجهود وزعزعة ما تبقّى من وحدة الأمّة وتفريق كلمتها"، وفقا للبيان.
ومقابل الصمت الرسمي التونسي، أعلن البرلمان وأحزاب ومنظمات مجتمع مدني تونسية رفضها للتطبيع الإماراتي-الإسرائيلي، كما نفذ عشرات التونسيين وقفة احتجاجية أمام مقر السفارة الإماراتية، الثلاثاء.
وفي تطور لافت، قال الناطق باسم الخارجية السودانية، حيدر بدوي صادق، لقناة "سكاي نيوز عربية" الإماراتية الثلاثاء، إن بلاده تتطلع لاتفاق سلام مع إسرائيل، قائم على الندية ومصلحة الخرطوم "من دون التضحية بالقيم والثوابت".
وهو ما سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى الترحيب به.
وقوبل اتفاق الإمارات وإسرائيل على التطبيع باستنكار شعبي عربي واسع عكسته منصات التواصل الاجتماعي، بجانب احتجاجات شعبية.
واعتبرت القيادة الفلسطينية هذا الاتفاق "خيانة للقدس و(المسجد) الأقصى والقضية الفلسطينية".
وستصبح الإمارات ثلاث دولة عربية ترتبط مع إسرائيل بمعاهدة سلام بعد كل من الأردن عام 1994 ومصر في 1979.