Mohamed Elkhatem
19 يناير 2017•تحديث: 20 يناير 2017
الخرطوم / محمد الخاتم / الأناضول
أعلن زعيم حركة مسلحة تحارب في إقليم دارفور غربي السودان، أنه سيوقع اتفاق سلام مع حكومة الخرطوم، الأسبوع المقبل في الدوحة، وهو ما لم يتسن الحصول على تعقيب فوري بشأنه من الحكومة.
وفي تصريح للأناضول، اليوم الخميس، قال أبو القاسم إمام، رئيس حركة "تحرير السودان - الثورة الثانية"، إن حركته ستنضم إلى اتفاقية الدوحة للسلام.
وكانت حركات التمرد الرئيسية في دارفور، رفضت الانضمام إلى اتفاق رعته قطر في 2011، بينما وقعت عليه الحكومة وحركة "التحرير والعدالة".
وأضاف "إمام" أن حركته "ستوقع بروتوكول ملحق باتفاق الدوحة، يشمل الترتيبات الأمنية لقواته، والعودة الطوعية للنازحين، ويتيح المشاركة في السلطة"، لكنه رفض تقديم مزيد من التفاصيل.
وأشار إلى أن "مراسم التوقيع ستكون الأسبوع المقبل، لكن اليوم سيحدد لاحقا بعد إجراء بعض الترتيبات الداخلية وأخرى مع الحكومة".
وانشق إمام في 2007 عن حركة "تحرير السودان" بزعامة عبد الواحد نور، ليوقع اتفاق سلام مع الحكومة السودانية برعاية ليبية في طرابلس، لكنه عاد للتمرد في 2010 متهما الحكومة بـ"التنصل" من الاتفاق.
وترفض حركة "نور" بجانب حركتي "تحرير السودان" بزعامة أركو مناوي، و"العدل والمساواة" بزعامة جبريل إبراهيم، الانضمام إلى اتفاق الدوحة بحجة أنه "غير عادل".
وتتمتع حركة إمام بنفوذ نسبي في الإقليم، لكنه لا يرقى لحجم الحركات الثلاث الرئيسية.
وظهرت ملامح تقارب بين إمام والحكومة، عندما أعلن تأييده لمبادرة حوار وطني دعا لها الرئيس عمر البشير في 2014، وقاطعتها غالبية فصائل المعارضة بشقيها المدني والمسلح.
وقتل أكثر من 300 ألف شخص، وتشرد نحو 2.5 مليون منذ بدء حرب دارفور عام 2003، وفقا لإحصائيات أممية، غير أن الحكومة ترفض هذه الأرقام وتقول إن عدد القتلى لا يتجاوز 10 آلاف.
وتسبب نزاع دارفور في ملاحقة المحكمة الجنائية للرئيس البشير، منذ 2009 بتهمة ارتكاب "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية" قبل أن تضيف لها تهمة "الإبادة الجماعية" في العام التالي.
ويرفض البشير الاعتراف بالمحكمة، ويرى أنها أداة "استعمارية" موجهة ضد بلاده والأفارقة.