Stephanie Rady
08 أبريل 2026•تحديث: 08 أبريل 2026
لبنان/ الأناضول
اعتبر "حزب الله" اللبناني، ارتكاب العدو الإسرائيلي سلسلة مجازر متنقلة بحق المدنيين الآمنين، الأربعاء، تعبيرا واضحا عن الخيبة التي مُني بها بعد فشله الذريع في تحقيق أي من أهدافه ومخططاته على مختلف الجبهات.
وأسفرت غارات شنتها إسرائيل، الأربعاء، على لبنان عن "112 شهيدا و837 جريحا في حصيلة محدثة غير نهائية" وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وقال الحزب، في بيان: "ارتكب العدو الإسرائيلي اليوم، سلسلة مجازر متنقلة بحق المدنيين الآمنين، مستهدفًا بعشرات الغارات الوحشية المناطق المدنية في الضاحية الجنوبية والعاصمة بيروت، وفي صيدا والجنوب والبقاع، ومُوقعًا مئات الشهداء والجرحى من الأطفال والنساء والشيوخ".
وأضاف أن "هذا العدوان الهمجي الذي يمثل جرائم حرب موصوفة وجرائم إبادة جماعية باستهدافه أماكن مدنية مكتظة وأسواق ومحلات تجارية في ساعات الذروة، ليس إلا محاولة يائسة للانتقام من المواطنين المدنيين بعد فشل كل محاولات كسر هذا الشعب الأبي وإخضاعه".
وأردف البيان، أن "هذا الإجرام المتفلت هو تعبير واضح عن الخيبة التي مُني بها العدو بعد فشله الذريع في تحقيق أي من أهدافه ومخططاته على مختلف الجبهات، وبعد أن وجد نفسه محاصرًا بحقيقة هزيمته، وعاجزًا ومكبلًا عن تغيير المعادلات التي فرضها صمود شعبَي إيران ولبنان، وتعبير عن حالة الانهيار والتخبط والارتباك التي يعيشها هذا الكيان المأزوم وجيشه المهزوم بفعل ضربات المجاهدين".
وشدد على أن "دماء الشهداء والجرحى لن تذهب هدرا".
وأشار إلى أن "مجازر اليوم كما كل الاعتداءات والجرائم الوحشية، تؤكد على حقنا الطبيعي والقانوني بمقاومة الاحتلال والرد على عدوانه، وستزيدنا إصرارًا على المقاومة والمواجهة لكبح جماح العدو والدفاع عن أهلنا ووطننا وحماية أمننا في وجه العدوان المستمر".
وفي وقت سابق الأربعاء، أفاد وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين، بأن العدوان الإسرائيلي اليوم، أسفر عن "سقوط مئات الشهداء والجرحى في مختلف أنحاء لبنان"، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.
على الجانب الآخر، قال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه "أنجز ضربة واسعة" شملت مناطق في بيروت والبقاع وجنوبي لبنان.
وأضاف الجيش، أن الهجمات نُفذت بشكل متزامن واستهدفت "نحو 100 مقر وبنية تحتية خلال 10 دقائق".
ووصف الضربة بأنها "الأكبر" التي تستهدف ما ادعى أنها مواقع لـ"حزب الله"، منذ توسع عدوان إسرائيل على لبنان، في 2 مارس/آذار الماضي، وأنها طالت مقار قيادة ومنظومات عسكرية.
وأفاد مراسل الأناضول، بأن المناطق التي استهدفها الجيش الإسرائيلي في العاصمة بيروت ذات غالبية سنية، وتقع في أحياء سكنية خارج مناطق نفوذ "حزب الله".
ويأتي العدوان بينما أعلنت إيران والوساطة الباكستانية ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أن لبنان مشمول بالهدنة بين واشنطن وطهران.
غير أن الجيش الإسرائيلي قال إن لبنان غير مشمول وواصل عدوانه بعد بدء الهدنة، التي يلتزم بها "حزب الله" حتى الساعة.
وفجر الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف الضربات على إيران لمدة أسبوعين، غير أنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز، وأن يكون وقف إطلاق النار ثنائي الجانب.