28 أبريل 2018•تحديث: 28 أبريل 2018
الجزائر / حسان جبريل / الأناضول
قدم باحثون وخبراء جزائريون، السبت، نموذجا للحكومة لإصلاح وتسيير ملف الدعم الاجتماعي، وتقليل وطأته على الموازنة العامة، خاصة أنه يثير جدلا واسعا في البلاد منذ سنوات.
النموذج قدمته مبادرة "نبني" خلال ندوة انعقدت اليوم في مقر المعهد الحكومي للتسيير والإحصاء بالجزائر العاصمة، بحسب مراسل الأناضول.
والمبادرة المذكورة تأسست عام 2011، وتضم مجموعة من الباحثين والمفكرين الجزائريين يعملون بشكل تطوعي، ويقدمون دراسات وتحاليل ومحاضرات وآراء للحكومة والجامعات والمعاهد والمؤسسات.
وتضمن النموذج الذي قدمه الخبراء للحكومة الجزائرية وحصلت الأناضول على نسخة منه، مقترحين لتسيير ملف الدعم الاجتماعي.
ويعتمد المقترح الأول "نظام الدعم الموجه"، ويتم تطبيقه على نحو تدريجي لمصلحة العائلات محدودة الدخل.
ويتم تطبيق المقترح المذكور على أساس إنشاء نظام لتحويل الأموال بصفة مباشرة لمستحقيها عن طريق التصريح المباشر إلى السلطات بمستوى دخلها، ورفع تدريجي للدعم المطبق حاليا بصفة شاملة للمواد الواسعة الاستهلاك، والوقود، والسكن، والتعليم، والصحة، وغيرها.
كما يتضمن إقصاء تدريجيا لغير مستحقي الدعم، وإعداد قائمة وطنية بالأشخاص المعنيين بالدعم، وأيضا الذين لا يستحقونه، في غضون 3 سنوات.
وتوقع النموذج أن تكون نحو 40 بالمائة من عائلات البلاد معنية بهذا النوع من الدعم (العائلات الأقل دخلا).
وينص المقترح على أن تكون المبالغ المالية الموجهة للمعنيين بالدعم، قادرة على تغطية الزيادات الناجمة عن رفع الدعم المطبق على المواد الواسعة الاستهلاك والوقود وغيرها.
أما المقترح الثاني من النموذج الذي قدم للحكومة، فيقوم على أساس منح الدعم لكل فرد جزائري بالنظر إلى ما يجنيه من دخل عام (الوضعية العائلة والمستوى المعيشي)، ما عدا الأشخاص الأغنياء.
ويمكن اعتماد هذا المقترح بحسب أصحاب المبادرة عن طريق التصريح الطوعي للمواطنين، ينتهي هو الآخر بإعداد قائمة وطنية للأشخاص المعنيين بهذا الإجراء.
ويمكن أن يغطي هذا المقترح نحو 90 بالمائة من المواطنين الجزائريين بحسب الوثيقة في غضون 3 سنوات، حيث يختلف مبلغ الدعم الموجه من فرد لآخر بحسب الدخل العام والمستوى المعيشي.
وساد الجزائر مؤخرا جدل حاد بين وزراء أعلنوا قرب اعتماد سياسة جديدة للدعم، وبين آخرين أكدوا أن هذا الملف غير مطروح حاليا للتعديل.
وتدخل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وحسم الجدل بشأن الدعم الاجتماعي، وأكد أنه رغم الوضع الاقتصادي الصعب للبلاد جراء الأزمة النفطية، إلا أن الدولة ستواصل دعم الفئات الضعيفة.
وقبل أيام، أعلن رئيس الوزراء أحمد أويحيى، أن حكومته ستشرع في تطبيق نموذج جديد لسياسة الدعم اعتبارا من 2019، دون تقديم تفاصيل عنه.
وخصصت الجزائر ما يناهز 17 مليار دولار من قانون الموازنة العامة للبلاد لسنة 2018 للدعم الاجتماعي.
ويعتبر الإسكان أحد أبرز القطاعات المعنية بالدعم الاجتماعي، حيث يتم توفير مساكن مجانية للفقراء الذين لا يتعدى دخلهم الشهري 24 ألف دينار (240 دولارا تقريبا).
وتطبق السلطات الدعم في قطاعات الصحة والتعليم من خلال مجانية الاستفادة منهما، إضافة لدعم الفقراء في شهر رمضان بمنتجات غذائية.
ويشمل الدعم أيضا مبالغ مالية شهرية تقدم لذوي الاحتياجات الخاصة والأرامل والنساء من ربات المنازل، والمواطنين محدودي الدخل، بين 50 و100 دولار شهريا.