عبد الرزاق بن عبد الله
الجزائر- الأناضول
قال خبير سياسي جزائري "إن مشروع الولاية الرابعة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سقط سياسيا بعد الوعكة الصحية التي تعرض لها ونقل على إثرها للعلاج بمستشفى فرنسي.
وبحسب عبد العالي رزاقي، وهو أستاذ في كلية الإعلام والعلوم السياسية بجامعة الجزائر، فإن "الوعكة الصحية التي أصابت الرئيس بوتفليقة جعلت من مشروع ترشحه لولاية رابعة مطلع العام القادم يسقط سياسيا بحكم أنه ظهر في حالة لا تسمح له بإدارة البلاد لسنوات أخرى".
لكن رزاقي رجح في تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول أنه "رغم المرض قد يصر الرئيس على الترشح لولاية جديدة وهذه الوعكة الصحية قد تكون بابا أيضا لكسب تعاطف شعبي معه قد يستغله كوقود للعودة مجددا للساحة السياسية بقوة".
وتوقع أيضا أن "يكون هناك استقبال شعبي كبير للرئيس بعد عودته في المطار كما أنه قد يشارك في حال عودته خلال الساعات القادمة في نهائي كأس الجزائر لكرة القدم ليسلم الكأس للفريق الفائز غدا الأربعاء وهي مناسبة تظهر خلالها الجماهير تضامنها معه"، بحد قوله.
ويقترب بوتفليقة من إكمال ولايته الرئاسية الثالثة، حيث بدأ ولايته الأولى عام 1999، ثم أعيد انتخابه في 2004 لولاية رئاسية ثانية، وفي العام 2009 بدأ ولايته الثالثة التي تنتهي بعد أقل من سنة من الآن، أي مطلع العام 2014.
وتصاعدت حدة الجدل في الجزائر خلال الأسابيع الأخيرة حول ترشح الرئيس بوتفليقة لولاية رابعة بين مؤيدين لهذه الخطوة ومعارضين يرون في ذلك سيرا عكس تيار التغييرات التي جاء بها الربيع العربي.
وأشار رزاقي إلى وجود "صراع فعلي بين أجنحة السلطة بين مؤيد لاستمرار بوتفليقة في الحكم ورافض لذلك والأمور لم تحسم لصالح طرف على آخر لحد الآن".
واستبعد الخبير الجزائري "سيناريو اللجوء إلى المادة 88 من الدستور الجزائري التي تتحدث عن شغور المنصب بسبب المرض وبالتالي إعفاء بوتفليقة من مهامه، وذلك لأن الأمر يصعب تمريره من الجانب الأخلاقي، فضلا عن أن الجزائر وحتى دول عربية أخرى لم يسبق أن شهدت مثل هذه الخطوة".
وتنص المادة 88 من الدستور الجزائري على أنه "إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا، وبعد أن يتثبت من حقيقة هذا المانع بكل الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع".
ويعلن البرلمان، المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، ثبوت المانع لرئيس الجمهورية بأغلبية ثلثي (2/3 ) أعضائه، ويكلف بتولي رئاسة الدولة بالنيابة مدة أقصاها خمسة وأربعون يوما رئيس مجلس الأمة"، وفي حالة استمرار المانع بعد انقضاء خمسة وأربعين يوما، يُعلَن الشغور بالاستقالة وجوبًا .
وفي حالة استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا ويُثبِت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية.
وتُبلّغ فورا شهادة التصريح بالشغور النهائي إلى البرلمان الذي يجتمع وجوبا.
ويتولى رئيس مجلس الأمة مهام رئيس الدولة مدة أقصاها ستين يوما، تنظم خلالها انتخابات رئاسية.