حازم بدر
القاهرة - الأناضول
طالب الشيخ سالم عبد العزيز المسلط، رئيس مجلس القبائل السورية، بحماية دولية للشعب السوري عبر تسليح المعارضة للوقوف في وجه قوات بشار الأسد، وفرض حظر طيران على الأراضي السورية.
وقال في مقابلة خاصة مع وكالة الأناضول للأنباء على هامش مشاركته في مؤتمر المعارضة السورية الذي اختتم أعماله أمس الثلاثاء إن المنادين بعدم التدخل الدولي من جانب المعارضة، هي أصوات مدفوعة من النظام.
ووصف المسلط خلال المقابلة المشاكل التي حدثت خلال المؤتمر بأنها "عارضة" ولا تؤثر على نجاحه، مشيرًا إلى أن أهم قرار خرج به هو دعم الجيش الوطني الحر، لأنه لا خلاص من نظام بشار الأسد بدون القوة.
وفيما يلي نص الحوار:
- ألحظ على وجهك ابتسامة عريضة، تجعلني أتوقع أنك سعيد بما توصل له المؤتمر من نتائج؟
- بالطبع، فمجرد تجميع رموز المعارضة في مكان واحد يعد نجاحًا، كما أن النتائج التي خرجنا بها جيدة للغاية، وفي مقدمتها الموافقة على دعم الجيش الوطني الحر، الذي هو السبيل الوحيد للقضاء على نظام بشار الأسد.
- ولكن مهما بلغ تسليح الجيش الحر، كيف يمكنه مواجهة آلة النظام العسكرية؟
- أنا سعيد جدًا لإثارتك هذه النقطة، ذلك لأننا في رأيي نحتاج إلى جانب دعم الجيش الحر، وجود حماية دولية للشعب السوري.
- تقصد بالحماية تدخل جيوش أجنبية في الأراضي السورية؟
- نحن لا نحتاج لجيش أجنبي، لكننا نحتاج لتسليح الجيش الوطني الحر بأسلحة نوعية حتى يكون هناك توازن في القوى، كما ينبغي فرض حظر جوي فوق سوريا. ولكن حتى الآن موقف المجتمع الدولي ملتبس، فروسيا وإيران تدعمان النظام السوري، والمجتمع الدولي يحرم على الشعب السوري الدفاع عن نفسه.. ولا يصبح أمامنا إذن إلا الصوت، فكيف ندافع عن أنفسنا بالصوت أمام أعتى الأسلحة الثقيلة!
- حماسك للتدخل الأجنبي، تقابله وجهة نظر أخرى ترى أن التدخل الأجنبي – مثلاً – في الثورة الليبية جعلها تتلوث؟
- الثورة الليبية شريفة وخاطئ من يقول إنها تلوثت، فالشعب الليبي ينعم الآن بكرامته وحريته، مثله مثل الشعب المصري والتونسي، وسنلحق بهم عن قريب.
- هل أنت متفائل بنجاح الثورة؟
- لا يساورني الشك في ذلك، فنهاية نظام بشار الأسد باتت قريبة إن شاء الله.
- وماذا بعد الأسد، أتصور أن الوضع في سوريا سيكون صعبًا، في ظل تعدد الأعراق، والأزمة الكردية بالمؤتمر خير شاهد على ذلك؟
- الأزمة أثارها فصيل واحد من المكون الكردي في المؤتمر، وهو المجلس الوطني الكردي، ولكن الأكراد مكون من مكونات الدولة السورية، يعيشون معنا وبيننا، وليس هناك داع لتسميتهم بشعب، ذلك لأن هذه الكلمة التي أصر المجلس الوطني الكردي على ذكرها بوثيقة العهد الوطني تفتح المجال أمام تفتت الدولة السورية، وهذا ما لا نقبله.
- وما هي رؤيتكم لعلاج هذه المشكلة؟
- أعداد الأكراد في سوريا قليلة بالدرجة التي لا تؤهلهم لإقامة دولة فيدرالية، ثم إن الواقع الديمغرافي للأكراد في سوريا مختلف عن العراق، فهناك في سوريا تداخل سكاني عربي كردي لا يسمح بانفصالهم.
جاء هذا الحوار بعد ساعات من اختتام مؤتمر المعارضة السورية الذي عُقد في القاهرة، وتم الاتفاق فيه على المطالب الأساسية التي ينادي بها ثوار سوريا، والخاصة بإسقاط نظام بشار الأسد ودعم الجيش السوري الحر المقاوم له.
ولم يمنع هذا ظهور خلافات حادة، وصلت لحد التلاسن والاشتباك اللفظي بين المشاركين، فيما يخص الهوية الكردية وعبارة "الدين لله والوطن للجميع"، لكنها لم تحل دون التوصل لمساحات توافق حول النقاط الرئيسية في الساعات الأخيرة من المؤتمر.
حب/مف/عج