Wassim Samih Seifeddine
04 سبتمبر 2026•تحديث: 04 سبتمبر 2026
بيروت / وسيم سيف الدين/ الأناضول
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الجمعة، إن تحرير الدفعة الأولى من المحتجزين لدى إسرائيل "يجدد التأكيد على جدوى الموقف اللبناني الصلب"، مشددا على استكمال مسار استعادة سيادة بلاده كاملة.
جاء ذلك في بيان لعون، عقب إفراج إسرائيل عن 5 أسرى ونقلهم إلى لبنان بتيسير من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وثمن عون الجهود التي أفضت إلى تحرير الدفعة الأولى من المحتجزين، ولا سيما جهود الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب.
كما أشاد بدور الجهات الدولية المشاركة في العملية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وهنأ عون المحررين وذويهم باستعادة حريتهم، مؤكدا استمرار العمل لتحقيق "المطالب والأهداف الوطنية كاملة".
واعتبر أن هذه الخطوة "تجدد التأكيد على جدوى الموقف اللبناني الصلب، بكل مكوناته"، مشددا في الوقت نفسه على "ضرورة استكمال الخطوات المطلوبة التي نص عليها إطار العمل الثلاثي".
وأكد أن استكمال هذه الخطوات يجب أن يفضي إلى "استعادة السيادة اللبنانية الكاملة، غير منتقصة شبراً من أرضنا، ولا ناقصة إنساناً من شعبنا".
وشدد عون على أن الهدف هو أن "يحيا اللبنانيون جميعاً بكرامة في وطن حر، لا سلاح على أرضه إلا لقواه الشرعية وحدها، ولا سيادة على أبنائه إلا لدولته الحامية والضامنة والقادرة والعادلة".
نقل المفرج عنهم
وفي بيان، الجمعة، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها يسرت، بناء على طلب الطرفين المعنيين، نقل 5 أشخاص إلى لبنان بعد الإفراج عنهم من الاحتجاز لدى إسرائيل.
وأوضحت أن شخصا واحدا نقل الخميس، فيما نقل الأربعة الآخرون الجمعة، مبينةً أن دورها كان "إنسانيا بحتا"، إذ عملت وسيطا محايدا بين لبنان وإسرائيل.
وأشارت اللجنة إلى أنها تحافظ على حوار ثنائي وسري مع السلطات المختصة لمعالجة المسائل المتعلقة بالمحتجزين والمتوفين والمفقودين لأسباب مرتبطة بالنزاع المسلح.
وقالت إن العديد من العائلات في لبنان لا تزال تنتظر إجابات بشأن مصير ذويها الذين قد يكونون محتجزين أو متوفين أو في عداد المفقودين.
وأكدت استعدادها للعمل وسيطا محايدا في أي عمليات إنسانية مقبلة يتوصل الطرفان إلى اتفاق بشأنها.
وقالت اللجنة إنها لم تتمكن منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 من الوصول إلى المحتجزين في أماكن الاحتجاز الإسرائيلية، بمن فيهم اللبنانيون.
وجددت مطالبتها بتزويدها بمعلومات عن المحتجزين المرتبطين بالنزاع والسماح لها بالوصول إليهم.
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن الخميس، قرار الإفراج عن 5 أسرى، فيما قالت بيروت حينها إنها تسلمت واحدا منهم عبر الصليب الأحمر.
وأضاف المكتب أن قرار الإفراج عن الخمسة جاء بعد اتضاح أنهم "ليسوا أعضاء في أي منظمة إرهابية"، وفق تعبيره.
وذكر أنهم اعتقلوا في مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان.
وربط المكتب القرار بجهود البحث عن رفات قادة في الجالية اليهودية قتلوا في لبنان منتصف ثمانينات القرن الماضي، خلال الحرب الأهلية.
ومنذ 2 مارس/ آذار، يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و350 شخصا وإصابة 12 ألفا و307 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وتواصل تل أبيب عدوانها رغم توقيع لبنان وإسرائيل "اتفاقا إطاريا" ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة.