Mohamed Majed
19 فبراير 2025•تحديث: 20 فبراير 2025
غزة/ محمد ماجد/ الأناضول
أكدت فصائل فلسطينية في قطاع غزة، الأربعاء، على ضرورة الوحدة الوطنية الفلسطينية ورفضها لمخططات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية لتهجيرهم من القطاع والاستيلاء عليه.
جاء ذلك في مؤتمر بعنوان "الوحدة الوطنية سبيلنا لترتيب البيت الفلسطيني وإسقاط مؤامرة التهجير وإعادة الإعمار" نظمته لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية (فصائل فلسطينية) في ساحة السرايا وسط مدينة غزة.
ومنذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، يروج ترامب لمخطط تهجير فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو الأمر الذي رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.
وقال إسماعيل رضوان، القيادي في حركة حماس، للأناضول على هامش المؤتمر: " نؤكد على ضرورة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وتحقيق الوحدة الفلسطينية".
وأضاف: "قادة الأمة العربية والإسلامية يجب أن يتخذوا مواقف لمواجهة خطة التهجير ودعم صمود شعبنا من خلال تسريع إعادة إعمار غزة وإدخال المستلزمات العاجلة والحياتية".
وتابع رضوان: "لا يمكن لأحد أن يخرجنا من غزة، فهي أرض الآباء والأجداد، ولا يملك أحد الحق في إخراجنا".
وأضاف: "التهديدات فاشلة لأننا أصحاب الحق الطبيعي، والمفترض الضغط على الكيان الصهيوني ليلتزم ببنود اتفاق وقف إطلاق النار".
وأشار إلى أنهم ليسوا حريصين على الاستمرار في الحكم في غزة، مؤكدا ضرورة التوافق الوطني لإدارة غزة والضفة.
وقال: "نؤكد على ضرورة تشكيل حكومة توافق وطني لإدارة غزة والضفة، ونحن جاهزون للمرحلة الثانية من مفاوضات وقف إطلاق النار وتحقيق وقف الحرب، و إعادة الإعمار ومواصلة صفقة التبادل".
كما شدد على ضرورة ضغط الوسطاء (مصر وقطر) على إسرائيل لتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن إسرائيل تماطل ويحاول التهرب من هذه الاستحقاقات.
من جانبه، قال المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل خلال كلمة في المؤتمر: "غزة عاشت ظروفا مأساوية في ظل الإبادة".
وأضاف بصل: "استخدم الاحتلال أبشع وأقصى أساليب القتل حتى كنا نعجز عن تشكيل جثة واحدة من فظاعة ما فعلته الآلة الإسرائيلية في شعبنا".
وتابع: "أنقذنا آلاف المواطنين من تحت الأنقاض، وانتشلنا آلاف الشهداء من تحت المنازل المدمرة باستخدام أقل الإمكانيات".
وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأ سريان وقف إطلاق النار بين حركة "حماس" وإسرائيل، ويستمر في مرحلته الأولى 42 يوما، يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة.
ومنذ منتصف يونيو/ حزيران 2007، تسيطر حركة حماس على قطاع غزة عقب جولات قتال مع أجهزة أمن السلطة الفلسطينية آنذاك، فيما تسيطر الأخيرة على الضفة الغربية.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.