Yosra Ouanes
15 يناير 2017•تحديث: 15 يناير 2017
تونس / رشيد الجراي / الأناضول
تنافس عشرات الشعراء والأدباء التونسيين والعرب، اليوم الأحد، في "مسابقة الأدوار النهائية للعكاظية" ضمن فعاليات الدورة 49 لمهرجان مدينة دوز الدولي (جنوبي تونس)، وسط حضور الآلاف من محبي الشعر.
وانطلقت يوم الجمعة الماضي، فعاليات الدورة 49 لـ"مهرجان الصحراء الدولي في دوز"، في محافظة قبلي (جنوب) بعروض تراثية وموسيقية.
ويتمسك القائمون على المهرجان، الذي يستمر حتى 16 من يناير/كانون الثاني الجاري، بالمحافظة على تنظيم العكاظية الشعرية سنويا، التي يشارك فيها العشرات من الشعراء والأدباء من تونس والخارج، وتحظى بمتابعة واسعة من محبي الشعر.
الشاعر محمد غزال كسيري، أحد المشاركين في المسابقة، قال للأناضول إنّ "ميلاده الشعري كان في مهرجان دوز الدولي سنة 1979 عندما فاز بالجائزة الثانية للمهرجان".
وأضاف كسيري أنّ "دوز هي المدينة الوحيدة التي يفطر سكانها على الشعر ويستمتعون بالاستماع إليه صباحاً، كيف لا وهي الميدنة التي أنجبت عشرات الشعراء".
ويطلق على بوابة الصحراء، مدينة دوز لقب "مدينة العشرة آلاف شاعر"، إذ يعتز أهاليها بالمحافظة على التراث الشعري القديم وإحيائه سنوياً في مهرجان دولي يحضره الشعراء والمفكرون من كل أنحاء البلاد.
من جانبه، أكد الشاعر والإعلامي حاتم الغرياني أن "أبناء المدينة متيّمون بمختلف أنواع الشعر، وتربطهم بالطبيعة الممتدة في أعماق الصحراء التونسية علاقة وطيدة".
وأضاف الغرياني للأناضول أن "هذا الجمهور الغفير لا يمكن أن نشاهده إلا في مدينة دوز (...) الجميع هنا يقول شعرا ويتكلم شعرا، لكن البعض يمنعهم حيائهم من تقديمه في مسابقة العكاظية".
ويتابع العكاظية الشعرية، الآلاف من محبي الشعر والأدب من مدينة دوز والبلدات القريبة منها.
ويحتفي المهرجان في دورته الحالية بمئوية الأديب والشاعر محمد المرزوقي، من مواليد مدينة دوز (1916 ـ 1981)، وذلك بتخصيص ندوة فكرية حول سيرته وشعره.
ويقدم المهرجان لجمهوره أنشطة عديدة تحاكي الصحراء والحياة البدوية لسكانها، علاوة على تنظيم سباق للخيل، ومسابقة الصيد بكلاب السلوقي والأعراس التقليدية.
ويعود تاريخ المهرجان الذي كان يحمل اسم "عيد الجمل" لعام 1910، وفيه كانت فرنسا، خلال فترة استعمارها لتونس (1881 ـ 1956)، تختار أفضل الخيول والجمال وكذلك الرجال من أجل إلحاقهم بجيشها.
ويقدم مهرجان الصحراء بدوز الذي ترعاه وزارتي السياحة والثقافة، عروضاً وفقرات فلكلورية، ومسابقات خيل وجمال، وحفلات فنية ومسرحية وسط المدينة.
وينظم المهرجان بشكل سنوي، غير أن فعالياته لم تقم في بعض السنوات لأسباب مختلفة.