20 ديسمبر 2018•تحديث: 21 ديسمبر 2018
غزة/ نور أبو عيشة/ الأناضول-
شارك قادة الفصائل الفلسطينية الرئيسية، في عملية التصويت التي تجريها وكالة الأناضول من أجل اختيار "صور العام".
ومن المنتظر أن تختار الأناضول "صور العام" في ثلاث فئات، هي "الأخبار" و"الحياة" و"الرياضة"، من بين صور التقطها مراسلوها ومصوروها، وكان لها تأثير محلي وعالمي واسع.
والتقطت عدسة "الأناضول" صوراً لممثلين عن حركات: "فتح"، و"حماس"، و"الجهاد الإسلامي"، و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، و"الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، خلال عملية اختيارهم لأفضل صورة من كل فئة.
وسادت حالة من التوافق بين القيادات، خلال تصفّحهم للصور عن فئة الحياة العامة، إذ وقع اختيارهم على صورة لرجل كبير في السن، يقف مستنداً على عكّازه ومحتضناً قطة، في أعقاب احتراق منزله كونها من أكثر الصور التي قالوا إنها تجسّد معنى "الإنسانية".

وأما عن فئة الأخبار، فقد اتفقت معظم القيادات على اختيار صورة لشاب فلسطيني يحمل بيده اليُمنى العلم وباليُسرى مقلاعاً به حجر، خلال مشاركته بمسيرة العودة وكسر الحصار الحدودية، التي انطلقت نهاية مارس/ آذار الماضي؛ عن فئة الأخبار المصوّرة.
وكانت تلك الصورة التي التقطها مصور الأناضول في غزة، مصطفى حسونة، قد حظيت بمشاركة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، والوسائل الإعلامية على المستوييْن المحلي والدولي، إذ أُطلق عليها اسم "أيقونة المقاومة الشعبية الفلسطينية".
إلا أن أحمد بحر، القيادي في حركة "حماس" ونائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان)، اختلف مع بقية القادة، واختار صوة لشاب فلسطيني "مُقعد" على كرسيّ متحرك، يشارك في المواجهات التي اندلعت قرب حدود قطاع غزة الشرقية، ضمن فعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار.
ورأى بحر أن تلك الصورة تعبّر "عن تصميم وإرادة الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، حيث تجسّد الصورة أقوى معاني التحدّي".

كما تباينت آراء القيادات حول الصور التي تم التقاطها عن الفئة "الرياضية"، فكل شخصية نظر إلى الصور بعين مختلفة.
القيادي "بحر"، اختار صورة تم التقاطها في تركيا خلال إحياء الذكرى السنوية الـ947 لمعركة "ملازغيرت" التي فاز فيها السلطان السلجوقي "ألب أرسلان" على الإمبراطور البيزنطي "رومنوس ديوغونيس" عام 1071.
واعتبر بحر تلك الصورة من أقوى الصور عن الفئة الرياضية حيث " تعبّر عن ما يختلج صدور المسلمين وتذكّرهم بالفتوحات الإسلامية"، مبيناً أن الصورة "تشير إلى الحاجة لرجال ذوي قوة وإرادة من الشعب الفلسطيني والأمتيْن العربية والإسلامية".
عاطف أبو سيف، القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، والناطق باسمها في قطاع غزة، صوّت لصالح صورة ترصد حال مجموعة من الرياضيين خلال وقت الاستراحة خلال مشاركتهم بإحدى الرياضات التركية الشعبية والمعروفة باسم "مصارعة الزيت والعضلات".
وعبّر أبو سيف عن إعجابه بعدة صور كان لها أبعاد فنية، لافتاً إلى أن عددا آخر من الصور كان لها تأثير على المستوييْن المحلي والدولي.
بدوره، اعتبر أحمد المدلل، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، صورة سيدتيْن تمارسان رياضة "الكارتيه" من أفضل الصور عن الفئة الرياضية.
وقال في ذلك الصدد:" إن المرأة تمتلك إرادة الحياة كما الرجل ولا بد أن يكون لديها موهبة واختيارات في المجال الرياضي، كي تكون قادرة في الدفاع عن نفسها في المجتمعات التي لا تحكمها الأخلاق والقيم".

جميل مزهر، القيادي في حركة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اختار صورة للاعبي كرة قدم، ضمن فريقين رياضييْن تركييْن، التقطت من خلف شباك مرمى الملعب، يبدوان كأنهما معلّقان في الهواء وتنتصف رأسيهما "الكرة".
ووصف مزهر تلك الصورة بـ"الفنيّة" حيث تجسّد إصرار "الهدّاف" بتوجيه الهدف، وإصرار الحارس بصدّ الهدف.
طلال أبو ظريفة، القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اختار صورة لنهائيات مباراة كأس العالم لعام 2018 حيث فازت فرنسا على كرواتيا، حيث تبرز في الصورة فرحة لاعبي كرة القدم في الفريق الفرنساوي من أصحاب البشرتيْن البيضاء والسوداء، وهم يحملون كأس العالم ويجلسون على الأرض محتضنين بعضهم.
وقال أبو ظريفة إن تلك الصورة من أكثر الصور التي استقطبت انتباهه، حيث تلغي الصورة جميع حواجز "التمييز العنصري"، معرباً عن أمنياته في أن تنتهي سياسة التمييز العنصري من العالم، وعلى رأسها "الاحتلال الإسرائيلي".
وتشمل علمية التصويت لاختيار "صور العام"، 50 صورة اختيرت من بين حوالي 700 ألف صورة ملتقطة في تركيا وسوريا وفلسطين وروسيا وألمانيا وإسبانيا، ودول أخرى بالعالم.
ومن المنظر أن يشارك في التصويت المتاح باللغتين التركية والإنكليزية، الرئيس رجب طيب أردوغان، ورئيس البرلمان بن علي يلدريم، وشخصيات سياسية وبيروقراطية ورياضية أخرى.
ويستمر التصويت لغاية 31 ديسمبر/ كانون الأول الجاري عبر موقع "aa.com.tr/yilinfotograflari".