02 يناير 2023•تحديث: 03 يناير 2023
وليد عبد الله/ الاناضول
دعا المجلس الرئاسي الليبي، الإثنين، مجلسي النواب والأعلى للدولة إلى "تحمل مسؤولياتهما من أجل توحيد الجهود وتذليل الصعاب أمام التوافق الوطني لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في أقرب الآجال".
جاء ذلك في بيان للمجلس الرئاسي، بعد ساعات من رفض المجلس الأعلى للدولة دعوة الأول الموجهة لرئيس مجلس الدولة خالد المشري، للاجتماع مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، في مدينة غدامس بتاريخ 11 يناير/ كانون الثاني الجاري.
وقال البيان: "أبلغنا اليوم بتعذر مشاركة المجلس الأعلى للدولة في اللقاء المفترض مع رئيس مجلس النواب بدون توضيح أسباب ذلك رغم الترحيب بالدعوة".
وأضاف أن "المجلس الرئاسي بنى مقاربته المتمثلة في عقد لقاء غدامس، بهدف خلق مناخ مناسب لاتخاذ خطوات تؤدي إلى الانتخابات العامة، وفق قاعدة دستورية توافقية وقانون انتخابات توافقي".
وشدد على ضرورة أن "يتحمل مجلسي النواب والأعلى للدولة مسؤولياتهما الوطنية من أجل توحيد الجهود وتذليل الصعاب أمام التوافق الوطني الذي ينتظره كافة أبناء الشعب الليبي لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في أقرب الآجال".
وفي وقت سابق اليوم، صوّت المجلس الأعلى للدولة لصالح استئناف الحوار مع مجلس النواب، وذلك بعد تعليق التواصل بين الجانبين استمر لأكثر من ثلاثة أسابيع.
وقال عضو بالمجلس للأناضول، مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن "المجلس الأعلى صوّت اليوم في جلسته بطرابلس على رفع تعليق التواصل واستئناف الحوار مع مجلس النواب في كل المسارات، المناصب السيادية والدستورية ومسار السلطة التنفيذية".
وذكر عضو المجلس أن "المجلس صوّت كذلك على رفض دعوة المجلس الرئاسي الليبي الموجهة للمشري للاجتماع مع صالح بمدينة غدامس في 11 يناير الجاري".
والخميس الماضي، دعا المجلس الرئاسي الليبي في خطاب رسمي صالح والمشري إلى لقاء بمدينة غدامس (غرب) في 11 يناير لحل الأزمة السياسية بالبلاد.
ومنذ مارس/ آذار 2022 تتصارع على السلطة حكومة برئاسة باشاغا كلفها مجلس النواب في طبرق (شرق)، مع حكومة الدبيبة المعترف بها دوليا، والتي ترفض تسليم السلطة إلا لحكومة يكلفها برلمان جديد منتخب.
ولحل الأزمة أطلقت الأمم المتحدة مبادرة تقضي بتشكيل لجنة من مجلسي النواب والدولة (نيابي استشاري) للتوافق على قاعدة دستورية تقود البلاد إلى انتخابات.
لكن بطء التوصل إلى حل دعا "الرئاسي" في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2022 إلى إعلان مبادرة لحل الأزمة عبر لقاء تشاوري بين المجالس الثلاثة (الرئاسي والنواب والأعلى للدولة) بالتنسيق مع المبعوث الأممي عبد الله باتيلي.