30 سبتمبر 2021•تحديث: 30 سبتمبر 2021
الخرطوم/ بهرام عبد المنعم/ الأناضول
قال رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لمساعدة الانتقال في السودان (يونيتامس)، فولكر بيرتس، الخميس، إن البعثة تساهم في "رفع سقف الحوار بين كافة القوى السياسية، سواء في الحكومة أو المعارضة".
ومنذ أيام، تصاعدت توترات حادة بين المكونين العسكري والمدني في سلطة المرحلة الانتقالية؛ بعد انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية، على خلفية إعلان الجيش، في 21 سبتمبر/ أيلول الجاري، إحباط محاولة انقلاب عسكري.
والتقى بيرتس قيادات حزب "المؤتمر الشعبي" (أسسه الراحل الترابي)، بطلب منه، وفق بيان للحزب.
وذكر الحزب أن "رئيس البعثة (الأممية) أبان مساهمتها في رفع سقف الحوار بين كافة القوى السياسية في السودان، سواء في الحكومة أو المعارضة".
وأوضح أن اللقاء "تناول الوضع السياسي الراهن، بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة، وما أحدثته من حالة الاستقطاب بين طرفي الحكم والقوى السياسية الأخرى".
وأكد بيرتس، وفق البيان، على "دور البعثة ومهامها الأساسية، ومن أهمها دعم الفترة الانتقالية والمساعدة في بناء السلام والاتفاقيات بين القوى والسياسية السودانية المختلفة، وتقديم العون الفني لإنجاز الدستور والمساعدة في الحصول على موارد خارجية".
ومنذ 21 أغسطس/ آب 2019، يعيش السودان فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام، في 3 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
فيما طرح حزب "المؤتمر الشعبي"، بحسب البيان، "رؤاه حول القضايا الأساسية، ورفضه مبدأ الانقلابات العسكرية، ودعمه للحكم المدني واستقرار الفترة الانتقالية للوصول للانتخابات العامة، وتحقيق الديمقراطية المنشودة".
وعقد بيرتس، خلال الأيام القليلة الماضية، سلسلة لقاءات مع مسؤولين مدنيين وعسكريين وقيادات حزبية، في مسعى لاحتواء التوترات بين شركاء الفترة الانتقالية.
وفي اليوم التالي من محاولة الانقلاب، اتهم رئيس مجلس السيادة، الفريق عبد الفتاح البرهان، السياسيين بأنهم لا يهتمون بمشاكل المواطنين، فيما قال نائبه محمد حمدان دقلو "حميدتي" إن "أسباب الانقلابات العسكرية هم السياسيون الذين أهملوا خدمات المواطن وانشغلوا بالكراسي وتقسيم السلطة".
وخلال 64 عاما، شهد السودان ثلاث انقلابات وثماني محاولات فاشلة.
واعتبر مسؤولون مدنيون وقيادات حزبية أن اتهامات البرهان وحميدتي "تمهد لانقلاب" قبل تسليم قيادة مجلس السيادة (بمثابة الرئاسة) من المكون العسكري إلى المكون المدني، في نوفمبر/تشرين ثان المقبل.