26 أبريل 2017•تحديث: 27 أبريل 2017
القاهرة / سيد فتحي / الأناضول
قررت محكمة مصرية، اليوم الأربعاء، إحالة أوراق أربعة متهمين إلى المفتي للحصول على الرأي الشرعي في إعدامهم؛ إثر إدانتهم بالانضمام إلى "جماعة محظورة" وارتكاب أعمال عنف شمالي البلاد، صيف 2015، وفق مصدر قضائي.
وقال المصدر القضائي، طلب عدم نشر اسمه، للأناضول، إن "محكمة جنايات دمنهور في محافظة البحيرة (دلتا النيل/ شمال) قررت اليوم إحالة أوراق أربعة متهمين، أحدهم غيابي (متغيب عن المحاكمة)، تمهيدا لإعدامهم".
وحسب القانون المصري، فإن رأي مفتي البلاد في هذه القضايا استشاري وليس إلزاميا للمحكمة.وأضاف المصدر أن "المحكمة حددت جلسة 24 يوليو/ تموز المقبل للنطق بالحكم في القضية، التي يبلغ عدد المتهمين فيها 20 شخصا،
بينهم 11 متهما تتم محاكمتهم غيابيا، وذلك في اتهامهم بارتكاب أعمال عنف في مدينة دمنهور، يونيو/ حزيران 2015".
ووجهت النيابة إلى المتهمين في هذه القضية تهما منها: "قيادة والانضمام إلي جماعة محظورة، والتسبب في وفاه شخصين"، وهو ما نفى المتهمون صحته.
ومنذ أن أطاح الجيش المصري، حين كان الرئيس عبد الفتاح السيسي وزيرا للدفاع، في 3 يوليو/ تموز 2013، بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، تقصد المحاكم بعبارة "جماعة محظورة" جماعة الإخوان المسلمين، المنتمي إليها مرسي.
وفي أعقاب الإطاحة بمرسي صنفت الحكومة المصرية جماعة الإخوان "جماعة إرهابية"، فيما تقول الجماعة إنها تتبنى السلمية في الاحتجاج على ما تعتبره، ضمن قطاع من المصريين، "انقلابا عسكريا"،
بينما يعتبره قطاع آخر "ثورة شعبية على حكم الإخوان استجاب لها الجيش".
ويأتي قرار محكمة دمنهور اليوم بعد نحو 48 ساعة من قرار محكمة جنايات القاهرة، أمس الأول الإثنين، إحالة أوراق 20 متهما إلى المفتي، وذلك من بين 156 متهما تعاد محاكمتهم في القضية المعروفة إعلاميا بـ"مذبحة كرداسة"
(مدينة بمحافظة الجزيرة غرب القاهرة)، فيما حددت جلسة 2 يوليو/ تموز المقبل للحكم على جميع المتهمين، وفق مصدر قضائي.
وسقط قتلى من الشرطة خلال أحداث عنف وقعت في كرداسة، عقب مقتل مئات من الرافضين للإطاحة بمرسي، خلال فض قوات الأمن اعتصامي ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر في القاهرة الكبرى، صيف 2013.
وخلال السنوات الماضية، أحالت محاكم في مصر أوراق مئات المعارضين إلى المفتي في قضايا عنف، إلا أنه تم نقض غالبية هذه الأحكام وتخفيف الكثير منها.وشهدت السنوات الماضية تنفيذ حكم الإعدام في ثمانية
مدانين بوقائع قتل وعنف، كان أبرزها في نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي بحق عادل حبارة، إثر إدانته بقتل 25 جنديا في محافظة شمال سيناء (شمال شرق)، عام 2003.