27 مارس 2017•تحديث: 27 مارس 2017
القاهرة / مصطفي عيد، محمد خالد / الأناضول
وافق البرلمان المصري، اليوم الإثنين، "مبدئياً" على تعديل يمنح رئيس البلاد حق تعيين رؤساء هيئات قضائية، وسط رفض الأخيرة ودعوات لاجتماع عاجل بعد غدِ الأربعاء.
وبحسب مراسل الأناضول، وافق مجلس النواب (البرلمان) بأغلبية أصوات الحضور، على مشروع قانون بتعديل قانون السلطة القضائية وأحاله إلى مجلس الدولة (هيئة قضائية تنظر في صحة القوانين والمنازعات الإدارية) للنظر فيه.
ولم يعرف أعداد المصوتين لصالح مشروع القانون، حيث اكتفى رئيس المجلس علي عبدالعال بإعلان الموافقة استناداً إلى أصوات النواب الذين رفعوا أيديهم بالموافقة.
وفي حال موافقة مجلس الدولة على مشروع القانون يصوت البرلمان عليه بشكل نهائي للتصديق عليه من رئيس البلاد، وفي حالة الاعتراض يلتزم البرلمان بإجراء تعديلاته للملاحظات القضائية، بحسب القانون المصري.
وتتضمن التعديلات، التي اطلع عليها مراسل الأناضول، استبدال نصوص بقانون السلطة القضائية المتعلقة بتعيين رؤساء الهيئات القضائية وهي: النيابة الإدارية (تختص في التحقيق في المخالفات الإدارية)، هيئة قضايا الدولة (هيئة قضائية تنوب قانونيا عن الدولة في الداخل والخارج)، مجلس الدولة، ومجلس القضاء الأعلي (أعلى سلطة معبرة عن القضاة).
وتقترح التعديلات الجديدة، المقدمة من النائب أحمد الشريف، عضو ائتلاف دعم مصر (صاحب الأغلبية بالبرلمان)، في 20 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أن يعين رئيس البلاد رئيس الهيئة القضائية من بين ثلاثة من نوابها يرشحهم المجلس الأعلى للهيئة أو جمعياتها العمومية، من بين أقدم 7 نواب، خلال 60 يوماً على الأقل، من خلو المنصب.
وتشير التعديلات، التي تمت الموافقة عليها اليوم، إلى أنه إذا لم يتم الالتزام بتلك الضوابط يعين رئيس الجمهورية، رئيس الهيئة القضائية من بين أقدم سبعة من نوابه مباشرة، وذلك على خلاف ما كان معمولاً به من اختيار أقدم نواب الهيئة رئيساً لها، وحصر دور رئيس البلاد في التصديق على الإسم.
وأعلن نادى القضاة (رابطة أقرب لنقابة ممثلة لكل هيئات القضاة)، رفضه لمشروع القانون، داعياً إلى اجتماع عاجل، بعد غد الأربعاء، لإعلان موقف نهائي إزاء "التدخل فى شؤون السلطة القضائية وإهدار مبدأ الأقدمية".
كما أعلن نادي قضاة مجلس الدولة (رابطة فرعية للقضاة)، مساء اليوم، "رفضه بشكل تام لمشروع القانون الذي وافق عليه مجلس النواب اليوم بصفة مبدئية"، مشيرا إلى أنه "في حالة انعقاد دائم ومستمر لمتابعة تطورات الأمر".
ووصف بيان النادي، مشروع القانون في بيان اطلع عليه الأناضول، بأنه "إهدار لمبدأ الأقدمية وانتهاك لمبدأ استقلال القضاء، وافتئات على مبدأ الفصل بين السلطات، وإغفال لحق الجهات القضائية في اختيار رؤسائها".
واعتبر أن هذا المشروع "المشبوه، يثير الشك حول الغرض منه، والرغبة في تقويض دعائم القضاء في هذا التوقيت بالذات".
وجاءت الموافقة المبدئية للبرلمان المصري، بعد نحو 3 أشهر من رفض مستمر من جانب الهيئات القضائية.
ففي 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، رفضت أندية القضاة (روابط غير حكومية) مشروع القانون "تدخلا صريحا في السلطة القضائية"، وفي 2 و12مارس/آذار الجاري، رفض مجلس الدولة ومجلس القضاء الأعلى على التوالى، مشروع القانون.