Selman Aksünger, Muhammed Kılıç
08 مايو 2026•تحديث: 08 مايو 2026
أمستردام / الأناضول
ـ مدير مركز "السبيل" المسيحي في القدس عمر حرامي: الإسرائيليون فخورون بإظهار كراهيتهم وكيفية التعبير عنها
ـ مديرة البرامج في "مركز روسينج للتربية والحوار" هانا بندكوفسكي: المجتمع الإسرائيلي أصبح أكثر استقطابا مع تصاعد التطرف ووجود مناخ سياسي يسمح بالعدوانية
قال مدير مركز "السبيل" المسيحي في القدس عمر حرامي، إن الاعتداءات الإسرائيلية على المسيحيين في القدس صارت جزءا من الحياة اليومية.
وفي حديث للأناضول، أشار حرامي إلى أن الإسرائيليين صاروا يرون المسيحيين أعداء وأنهم يقولون إن وجودهم في القدس يفسد قدسية المدينة.
وأوضح أن المسؤولين في الأماكن التي ينتشر فيها التطرف الديني يحاولون عادة إخفاء الكراهية الموجودة أو تجنب كشف أنفسهم، لكنه أشار إلى أن الوضع في إسرائيل مختلف تماما.
وأضاف: "في إسرائيل يفعلون العكس تماما، ينشرون ذلك على منصات إنستغرام وإكس وتيك توك. إنهم فخورون بإظهار كراهيتهم وكيفية التعبير عنها".
وأكد أن الاعتداءات ضد المسيحيين لا تُحقِّق فيها السلطات الإسرائيلية بشكل جدي.
وذكر أن قضايا مثل البصق على مسيحي أو دفعه أو إهانته لا يُتوقع أن تُعامل بجدية كبيرة، لذلك لا يتقدمون بشكاوى لأنهم لا يثقون بالنظام القضائي في إسرائيل.
وشدد حرامي على أن الاعتداءات التي ينفذها اليهود ضد المسيحيين تزيد من تمسكهم بإيمانهم ووجودهم في القدس.
وختاما قال: "في القدس وحدها أكثر من 200 كنيسة، وهذه الكنائس قائمة منذ مئات السنين. مجتمعاتنا موجودة هنا منذ آلاف السنين. الاعتداءات تزعجنا لكنها لن تغيّرنا".
من جانبها، قالت مديرة البرامج في "مركز روسينج للتربية والحوار" في القدس هانا بندكوفسكي إنها لاحظت بعد أكتوبر/ تشرين الأول 2023 زيادة في المضايقات والهجمات ضد المسيحيين.
وأوضحت بندكوفسكي للأناضول، أنه حتى من لا يتعرضون لهجوم مباشر يشعرون بعدم الأمان والرفض.
وأكدت أن المجتمع الإسرائيلي أصبح أكثر استقطابا، مع تصاعد التطرف ووجود مناخ سياسي يسمح بالعدوانية ولا يطبق القوانين، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الاعتداءات ضد المسيحيين.
وأضافت أن الأرقام المتعلقة بالاعتداءات على المسيحيين لا تعكس الحقيقة كاملة، لأن كثيرين يترددون في تقديم شكاوى للشرطة لأسباب مختلفة.
وتسببت اعتداءات عديدة مؤخرا في توجيه انتقادات لإسرائيل في العالم المسيحي، أحدثها إقدام جندي على تحطيم تمثال للسيد المسيح في بلدة دير سريان جنوبي لبنان.
وقبل ذلك منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك القدس للاتين بييرباتيستا بيتسابالا من الوصول إلى كنيسة القيامة بالقدس الشرقية، بالتزامن مع الأعياد في أبريل/ نيسان الماضي، ثم فرضت قيودا على مشاركة المسيحيين في عيد الفصح بالكنيسة.
وتم توثيق العديد من حوادث البصق على كنائس ورجال دين مسيحيين من جانب متطرفين إسرائيليين في القدس المحتلة، فضلا عن مهاجمة وتدمير كنائس في قطاع غزة خلال حرب الإبادة بداية من عام 2023.
كما جرى توثيق اعتداءات مستوطنين إسرائيليين على مقدسات في القدس والضفة الغربية خلال السنوات الماضية.
وانتقدت الكنائس في أنحاء العالم الحروب الإسرائيلية الأخيرة على غزة ولبنان وإيران.