11 أكتوبر 2017•تحديث: 11 أكتوبر 2017
أنقرة / زوهال دميرجي / الأناضول
وصفت وزارة الخارجية التركية اليوم الأربعاء، تقرير الأمم المتحدة الأخير حول جزيرة قبرص، بأنه "لا يعكس الحقائق المتعلقة بالمباحثات الشاملة التي انتهت في تموز / يوليو الماضي، وبعيد عن تلبية توقعاتنا".
جاء ذلك في بيان صادر عنها، تعليقا على نشر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس، الصيغة النهائية لتقرير بعثة النوايا الحسنة الذي يشمل الفترة ما بين مايو / أيار 2015 وأغسطس / آب 2017.
وأشار البيان إلى أن جهورية شمال قبرص التركية انتهجت بشكل دائم، موقفا إيجابيا وبنّاء في جميع المباحثات المتعلقة بحل الأزمة في الجزيرة.
واستدرك: "إلا أن التعهدات والوعود المقدمة لها (جمهورية شمال قبرص التركية) سابقا لم تتحقق إطلاقا".
وأوضح أن الوقت حان لوقف العزلة غير الإنسانية المفروضة على القبارصة الأتراك الذين بذلوا جهودا حثيثة من أجل العيش المشترك مع الروم.
ودعا البيان إلى إزالة العوائق المجحفة أمام تواصل القبارصة الأتراك مع المجتمع الدولي.
وشددت الخارجية التركية في بيانها على ضرورة ألا يتم معاقبة الطرف الذي بذل الجهود من أجل الحل، وتتويج الطرف المعرقل.
وأكدت أن تركيا تدعم بصدق الحل الدائم للقضية القبرصية، مع مراعاتها تعزيز الاستقرار في شرق البحر الأبيض المتوسط والمصالح متعددة الجوانب للأطراف المعنية.
كما دعت الخارجية التركية جميع الأطراف المعنية بالأزمة، إلى الالتزام بمسؤولياتها من خلال انتهاج موقف واقعي وبنّاء.
ومنذ 1974، تعاني جزيرة قبرص من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، وعام 2004 رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.
وتتمحور المفاوضات حول 6 محاور رئيسة هي: الاقتصاد، وشؤون الاتحاد الأوروبي، والملكيات، إلى جانب تقاسم السلطة (الإدارة)، والأراضي، والأمن والضمانات.
ويطالب الجانب القبرصي التركي ببقاء الضمانات الحالية حتى بعد التوصل إلى الحل المحتمل في الجزيرة، ويؤكد أن التواجد التركي (العسكري) في الجزيرة شرط لا غنى عنه بالنسبة إلى القبارصة الأتراك.
أما الجانب القبرصي الرومي، فيطالب بإلغاء معاهدة الضمان والتحالف، وعدم استمرار التواجد التركي في الجزيرة عقب أي حل محتمل في الجزيرة.