???? ?????
10 ديسمبر 2015•تحديث: 10 ديسمبر 2015
رام الله/ محمد خبيصة/ الأناضول
قال الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية، إيهاب بسيسو، اليوم الخميس، إن رد مانحين دوليين على عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، كان بتقليص المساعدات المالية للموازنة العامة.
وأضاف بسيسو خلال لقاء خاص مع مراسل الأناضول، "منذ إعلان الرئيس محمود عباس عزمه التوجه إلى الأمم المتحدة طلباً لعضوية فلسطين في الأمم المتحدة عام 2011، بدأت المنح والمساعدات المالية الدولية في التراجع التدريجي حتى اليوم".
وأعلن رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، مطلع الأسبوع الجاري، أن المنح والمساعدات المالية الخارجية للموازنة الفلسطينية، تراجعت بنسبة 43٪، منذ عام 2011.
وبلغ إجمالي المنح والمساعدات المالية التي تلقتها الحكومة الفلسطينية عام 2011، نحو 1.4 مليار دولار أمريكي، وفق أرقام الميزانية الصادرة عن وزارة المالية الفلسطينية.
وطالب الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدول المانحة، بالإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه الحكومة الفلسطينية، وتجاه إعادة إعمار غزة، بعد الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على القطاع، العام الماضي.
وخرج مؤتمر القاهرة الدولي لإعادة إعمار غزة، المنعقد في 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2014، بتعهدات مالية لتوفير تمويلات إجمالية بقيمة 5.4 مليار دولار أمريكي، منها نحو 2.6 مليار دولار لإعادة إعمار غزة.
ودعا بسيسو، الدول الأوروبية إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل، حتى تتمكن الحكومة الفلسطينية من استغلال المناطق المسماة (ج)، "استغلال تلك المناطق الفلسطينية يزيد من إيرادات الحكومة المالية، ويقلل من اعتمادنا على المساعدات الدولية دون إلغائها".
والمناطق المسماة (ج)، هي مناطق ومساحات في الضفة الغربية تخضع للسيطرة الإسرائيلية، وتمنع الفلسطينيين من استغلال ثرواتها الطبيعية، وتشكل مساحتها 61٪ من الضفة الغربية، وفق أرقام رسمية صادرة عن الحكومة الفلسطينية.
وأوضح تقرير صادر العام الماضي عن البنك الدولي، أن الفلسطينيين يخسرون سنوياً مبلغ 3.4 مليار دولار أمريكي، بسبب عدم تمكنهم من استغلال المناطق المسماة (ج).
وأكد بسيسو أن الحكومة الفلسطينية "نجحت خلال العام الجاري في ترشيد الإنفاق الحكومي، وزيادة الإيرادات المحلية، بتحسين جباية إيرادات المقاصة والإيرادات الضريبية الأخرى".
وإيرادات المقاصة، هي أموال الضرائب والجمارك، التي تجبيها إسرائيل نيابة عن الفلسطينيين، على البضائع الصادرة والواردة من وإلى فلسطين، والبالغ متوسط قيمتها الشهرية 175 مليون دولار أمريكي، تخصصها الحكومة لسد فاتورة رواتب الموظفين العموميين.
ووضع وزير التخطيط السابق في الحكومة الفلسطينية، سمير عبد الله، أسباباً أخرى مرتبطة بتراجع المنح والمساعدات المالية، منها أن فلسطين لم تعد أولوية لدى العديد من الدول المانحة.
وأضاف عبدالله لمراسل الأناضول، "الأحداث الإقليمية التي يشهدها الشرق الأوسط، غيرت الأولويات بالنسبة للدول، ووزعت المساعدات المالية، التي ترصدها الدول المانحة للدول المحتاجة، خاصة مع ظهور الربيع العربي وتوسعه".
وارتفعت المنح والمساعدات المالية التي تلقتها دول الطوق منذ عام 2012 (الأردن، سوريا، لبنان)، تزامناً مع ارتفاع أعداد النازحين السوريين، خاصة إلى الأردن ولبنان، وفق صندوق النقد الدولي، الذي طالب بتقديم المزيد من المنح لاستيعاب اللاجئين.
وأشار وزير التخطيط السابق أن حالة الجمود السياسي بين فلسطين وإسرائيل تعتبر سبباً آخر في تراجع أموال المانحين، مضيفا: "نعلم أن المنح المالية ذات أهداف سياسية، وبالتالي عدم وجود مفاوضات فلسطينية إسرائيلية، يعطي الدول المانحة مبرراً لوقف أو تخفيض مساعداتها".
ومضى قائلا: "كما أن أحد الأسباب الأخرى لخفض المنح والمساعدات المالية الدولية لفلسطين، يتمثل في الضغط على القيادة الفلسطينية، لخفض سقف مطالبها السياسية (...)، حتى الآن الحكومة الفلسطينية صامدة أمام تراجع المنح المالية".
يذكر أن الدعم المالي الذي قدمته الولايات المتحدة الأمريكية لموازنة فلسطين خلال العام الجاري، بلغت صفر دولار أمريكي، حتى نهاية أكتوبر/تشرين أول الماضي، وفق أرقام وزارة المالية الفلسطينية.
ويبلغ متوسط الدعم المالي الأمريكي، سنوياً، بين 250 - 300 مليون دولار أمريكي، بحسب ميزانيات السنوات الخمس الماضية، الصادرة عن وزارة المالية الفلسطينية.
وبالنظر إلى أرقام الدعم الخارجي للموازنة الفلسطينية العام الحالي، فإن الدعم العربي ارتفع من حيث القيمة، وتراجع من حيث عدد الدول المانحة، بينما تراجعت المنح المالية الخارجية، بالتحديد الأوروبية والأمريكية.
وتتصدر المملكة العربية السعودية، الدول العربية المانحة للموازنة الفلسطينية، بمتوسط دعم سنوي يبلغ 240 مليون دولار أمريكي، فيما تلتزم دول مثل مصر والجزائر وسلطنة عمان بمساعدات مالية سنوية محددة.
يذكر أن وزير المالية الفلسطيني، شكري بشارة، صرح قبل شهور لمراسل الأناضول، أن المنح والمساعدات المالية الدولية المتوقعة للموازنة الفلسطينية، خلال العام الجاري، تقدر بنحو 800 مليون دولار أمريكي.