28 نوفمبر 2017•تحديث: 28 نوفمبر 2017
واشنطن / هاكان جوبور / الأناضول
بسبب عدم حيازتهم على التأمين الصحي أو لقلة أموالهم، يضطر الآلاف من المرضى في أمريكا إلى الانتظار لساعات طويلة أمام العيادات الصحية المتنقلة المنتشرة في العديد من الولايات، لتلقّي العلاج مجانا.
وحسب مراسل الأناضول، فإنّ عدم اتضاح معالم القانون الجديد الذي طرحه الرئيس دونالد ترامب، عوضا عن قانون الرعاية الصحية الذي جاء به سلفه باراك أوباما (أوباما كير)، يزيد من تعقيد أزمة التأمين الصحي في البلاد.
ومنتصف الشهر الماضي، وقّع ترامب أمرًا تنفيذيًا، لبدء عملية إلغاء قانون الرعاية الصحية "أوباما كير"، وقال إنه سيوجّه وزارات الصحة والخدمات البشرية، والخزانة، والعمل، لاتخاذ إجراءات تزيد من التنافس بين شركات التأمين الصحي.
وخلال العام الماضي، تجاوز عدد المواطنين الأمريكيين الذين لم يستفيدوا من خدمات الرعاية الصحية، 28 مليونا، وفي حال تمّ إلغاء قانون "أوباما كير"، فإنّ نحو 20 مليونا سينضمون تدريجيا إلى قافلة غير المستفيدين من قانون الرعاية الصحية.
وخلال زيارته لإحدى العيادات المتنقلة في ولاية فيرجينيا، التقى مراسل الأناضول مع عدد من المرضى الأمريكيين الذي ينتظرون تلقي العلاج المجاني.
وأوضح المرضى أنهم يتوافدون إلى مكان تواجد العيادات المتنقلة منذ ساعات الصباح الباكرة، كي يتسنّى لهم لقاء الأطباء والاستفادة من الخدمات الطبية المجانية.
وأضاف المرضى أنّ آلاف المواطنين الأمريكيين في مختلف الولايات، يتوجهون إلى العيادات المتنقلة؛ بسبب عدم توفر الضمان الصحي لديهم، أو بسبب غلاء العلاج في المستشفيات الخاصة.
ورغم محاولاتهم العديدة في الكونغرس، عجز الجمهوريون على مدى أكثر من سبع سنوات مضت، عن إلغاء قانون "أوباما كير"، الذي تم إقراره في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2010.
ويقول الديمقراطيون إن القانون وفر لقطاعات واسعة من الناس تأمينا صحيا لم يكن متاحا لهم من قبل؛ بالإضافة لمنع شركات التأمين من رفع أسعار خدماتهم على الأشخاص المصابين بحالات مرضية مزمنة.
لكن الجمهوريين يرون أن "أوباما كير" مضر بالاقتصاد الأمريكي؛ حيث يقلل المنافسة بين شركات التأمين، ويقولون إن مشروعهم الجديد سيوفر الحرية لجميع المواطنين للحصول على ضمان صحي من عدمه، ويزيد التنافس بين الشركات بطريقة تسمح بانخفاض أسعار الأدوية والخدمات الطبية.