Laith Al-jnaidi
05 أكتوبر 2026•تحديث: 05 أكتوبر 2026
إسطنبول/ ليث الجنيدي / الأناضول
أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الاثنين، أن 3 فصائل من أصل 5 وافقت على تسليم السلاح سلمت أسلحتها بالفعل، فيما يتواصل الحوار مع الفصائل الأخرى.
جاء ذلك خلال استقباله شيوخا ووجهاء عشائر، وفق بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء.
وقال الزيدي إن "5 فصائل وافقت على تسليم السلاح، وقد سلمت 3 منها بالفعل أسلحتها، والحوار مستمر مع الآخرين".
وشدد على أن "الدم العراقي مسؤوليتنا، ومن واجبنا حقن كل دماء العراقيين"، مؤكدا مضي الحكومة نحو "بناء وتعزيز وجود دولة تشرّف العراقيين".
وأضاف أن الحكومة "تحارب نهجا ينظر إلى الدولة بوصفها منفعة فردية على حساب مصلحة كل فئات الشعب العراقي"، مشددا على عدم السماح لمن يحاول إضعاف الدولة أو تهديد وجودها.
وأشاد الزيدي بمواقف العشائر الداعمة للدولة وإسهامها في ضبط النظام خلال الأوقات الصعبة، داعيا إلى توحيد الصفوف والحفاظ على أن يكون "القرار عراقيا".
ويأتي الإعلان ضمن مسار حكومي لحصر السلاح بيد الدولة، إذ سبق أن أكد الزيدي ومسؤولون حكوميون أن احتكار الدولة للسلاح وإنفاذ القانون يمثلان أولوية، بالتزامن مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي.
وفي العلاقات الخارجية، كشف الزيدي عن حوارات أجرتها حكومته مع الكويت، قائلا إن هناك "نية صادقة لحل كل المشاكل والعقبات الثنائية".
وكان البلدان كثفا خلال الأشهر الماضية اتصالاتهما بشأن عدد من الملفات الثنائية، بالتوازي مع خطوات لتوسيع التعاون وحركة التجارة بينهما.
وأكد الزيدي حاجة العراق إلى "شراكة دولية نافعة"، ولا سيما مع الدول الكبرى والمتقدمة اقتصاديا، وربط إصلاح الاقتصاد بجذب الاستثمارات الأجنبية.
وأشار إلى أن حكومته تفادت فرض عزلة دولية على العراق، ومدت يدها إلى دول العالم من أجل الشراكة.
وكانت بغداد قد أعلنت خلال زيارة الزيدي إلى واشنطن في يوليو/ تموز الماضي توقيع عشرات الاتفاقات ومذكرات التفاهم، في إطار مساع لتوسيع الشراكات الاقتصادية وجذب الاستثمارات.
وفي الشأن الاقتصادي، قال الزيدي إن "الأزمة الاقتصادية الراهنة أثرت بشكل كبير في الاقتصاد العراقي"، مشيرا إلى عمل الحكومة على التأسيس لـ"هوية اقتصادية ناجحة".
وأضاف أن إنتاج العراق النفطي سيصل إلى "10 ملايين برميل يوميا" بحلول عام 2031.
وكان الزيدي تحدث في يونيو/ حزيران الماضي عن طموح لرفع إنتاج النفط إلى 7 ملايين برميل يوميا، فيما تعمل وزارة النفط على زيادة الطاقة الإنتاجية عبر تطوير الحقول والرقع الاستكشافية واستقطاب استثمارات جديدة.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أكد وزير النفط العراقي باسم محمد خضير أن بلاده ملتزمة بسقف إنتاج يبلغ 4.2 مليون برميل يوميا.
وكشف الزيدي عن تأسيس "صندوق الأجيال"، موضحا أن الحكومة رصدت له 1.5 تريليون دينار (نحو 1.15 مليار دولار)، وأن الأموال المستردة من عمليات مكافحة الفساد ستضاف إلى حساب الصندوق.
وتؤكد الحكومة العراقية مواصلة إجراءات استرداد الأموال العامة وربطها بمسار مكافحة الفساد وتعزيز موارد الدولة.
وفي الملف الزراعي، أعلن رئيس الوزراء إطلاق 500 مليار دينار شهريا (نحو 382 مليون دولار) لتسديد مستحقات الفلاحين.
وكانت الحكومة قد أقرت خلال الأشهر الماضية إجراءات مالية لتسديد مستحقات المزارعين، مع تخصيص دفعات شهرية لهذا الغرض.
وفي قطاع الإسكان، أكد الزيدي أن مشروع "المليون قطعة أرض سكنية" سيكتمل بما يسهم في معالجة أزمة السكن وتوفير الخدمات.
وكانت الجهات الحكومية المختصة بدأت إعداد قواعد بيانات واختيار أراض لتنفيذ المشروع، بالتوازي مع خطة أوسع تشمل إنشاء مدن ومجمعات سكنية جديدة.
وأشار الزيدي إلى اعتزام الحكومة الشروع في بناء مدن جديدة في جميع المحافظات، تحمل كل منها هوية المحافظة وتاريخها.
واختتم بالتأكيد على سعي حكومته إلى إبعاد العراق عن تداعيات الصراعات في المنطقة، قائلا إن "استقرار مجتمعنا وشعبنا غايتنا"، وإن قوة البلاد تكمن في وحدة الصف وأن يكون القرار عراقيا.