أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، أن مرحلة السلام الرامية لإنهاء الإرهاب في تركيا، لا تتضمن تنازلات من قبل الحكومة التركية، كما أنها ليست مرحلة انتصار وهزيمة، منوها بأنها مرحلة تسودها السياسة والأفكار، ونبذ العنف، الذي تبيَن أنه لا يعد وسيلة لبلوغ الأهداف، في إشارة إلى إعلان منظمة "بي كا كا" الإرهابية سحب عناصرها من الأراضي التركية، اعتبارا من الشهر القادم، تلبية لنداء وجهه زعيم المنظمة، عبد الله أوجلان، الشهر الماضي.
وأوضح أردوغان في خطاب متلفز موجه للشعب، بعنوان " في سبيل خدمة الأمة"، أن الإرهاب الذي سبب آلاما كبيرة، وأدى إلى سقوط ضحايا، وصل نقطة الانتهاء، منوها بأن سياسات الحكومة الحازمة خلال 10 أعوام، في مجال الإصلاحات و مبادرات التحول الديمقراطي، أثمرت وبدأت تهب رياح الطمأنينة والأخوة في البلاد، وأضاف قائلا" من المؤكد أننا لن ننسى آلامنا، وسنستخلص العبر جمعيا من الآلام في هذه الأراضي، لكننا سنبني المستقبل على أسسس الأهداف ومشاعر الفرح المشتركة".
وأردف أردوغان أن تركيا وشعبها سينتصر في نهاية هذه المرحلة، إلى جانب انتصار الديمقراطية، وأن السياسيين الذين يتبنون سياسات تصادمية، سيكونون الخاسرين، في إشارة إلى أوساط معارضة لعملية السلام، مؤكدا مضي الحكومة في طريقها، دون إفساح المجال أمام الأنشطة الاستفزازية أو التخريبية الرامية لإجهاض مسيرة السلام.
يذكر أن عملية سلمية متكاملة تجري حاليا في تركيا، تهدف إلى التخلص من مشكلة الإرهاب، وتحقيق مزيد من الاستقرار في البلاد، عبر مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة التركية، وأوجلان الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد في تركيا، وذلك بوساطة حزب السلام والديمقراطية المعارض(الكردي)، بحضور مندوبين عن المخابرات التركية.