اسطنبول/محمد براء محمد/الأناضول
أكد مسؤولون أتراك أن حجب خدمة تويتر في تركيا كإجراء احترازي؛ جاء على خلفية عدم امتثال موقع تويتر لقرارات القضاء التركي القاضية بحذف الحسابات التي تنتهك الحقوق الشخصية، مؤكدين أنه ينبغي على ادارة الموقع احترام القوانين التركية، على غرار التزامها بالقوانين في الغرب .
وكان من بين الشكاوى التي أدت إلى تعطيل خدمة تويتر في تركيا، شكوى تقدمت بها السيدة (ج.ك) من ولاية سامسون، بسبب قيام أحد الأشخاص بفتح حساب مزور باسمها على الموقع، ونشره صورا مستهجنة، فضلا عن شكوى تقدم بها الشاعر عصمت أوزل على خلفية فتح حساب مزور باسمه.
هذا و بدأ موقع تويتر بالاستجابة لأحكام القضاء التركي، وعلّق الحساب المزور باسم السيدة (ج.ك)، مؤخرا، حيث وصف وزير النقل والملاحة البحرية والاتصالات التركي "لطفي ألوان" ذلك بالخطوة الإيجابية، مؤكدا ضرورة بقاء إدارة تويتر على تواصل مع رئاسة هيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية التركية، التي كانت أعلنت أنه سيجري رفع الحجب عن تويتر عندما يلتزم الموقع بقرارات القضاء، ويزيل الروابط والحسابات المنتهكة للحقوق الشخصية.
وكان ألوان، قال في وقت سابق، إن هناك العشرات من القرارات القضائية يتجاهلها تويتر، موضحا أن رئاسة هيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية قدمت 643 طلبا إلى الموقع، على خلفية انتهاكات حقوق المواطنين الأتراك، اعتبارا من مطلع كانون الثاني/يناير الماضي.
وفي معرض تعليقه على الموضوع قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس، أمام حشد جماهيري في اسطنبول، :" إن تويتر يراعي دستور وقوانين الولايات المتحدة الأميركية، ويلتزم بقوانين بريطانيا، وألمانيا، وروسيا، والهند، والصين، ودول كثيرة غيرها، ويتعاون مع هذه الدول، لكن عندما يتعلق الأمر بأوكرانيا، ومصر، وتركيا، تتحدث إدارة تويتر عن الحريات" مضيفا :" إن تويتر يتعاون مع دول معينة، وينتهك قوانين دول أخرى، نحن لسنا دولة من دول العالم الثالث ويتوجب على تويتر وفيسبوك، ويوتيوب، أن تحترم قوانين الجمهورية التركية".
بدوره قال وزير المالية التركي، محمد شيمشك في تصريح سابق، " لا أرى من الصواب حظر تويتر، أو أي موقع تواصل اجتماعي آخر بشكل تام، ولكن لكي لا يحدث ذلك يتوجب على تويتر، أن يقوم بما يلزم في تركيا، مثلما يلتزم بالمعايير التي يطبقها في الغرب، ويتجاوب مع طلبات تلك الدول".
يذكر أن منسقية الدبلوماسية العامة لرئاسة الوزراء، أكدت أن إجراءات عرقلة الوصول إلى موقع تويتر، ليست "بدعة" تركية، بل سبق وأن قامت بلدان مثل فرنسا والمانيا والولايات المتحدات بإجراءات احترازية ضد التغريدات والمشاركات غير القانونية المنتهكة لحقوق الأفراد والمهددة للأمن القومي لتلك البلدان.
وأضاف بيان المنسقية أن الإجراء الاحترازي الذي اتخذ ضد تويتر، جاء بعد أن تجاهل القائمين عليه مئات القرارت القضائية، تطالبها بحذف محتويات تنتهك الخصوصية والحقوق الشخصية، لذلك لجأت "رئاسة هيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية" إلى عرقلة الوصول للموقع بمقتضى القانون 5651 الناظم لعمليات النشر على الانترنت والمتضمن بنود مختصة بمكافحة الجرائم المرتكبة في الوسط الافتراضي.
وكانت محكمة فرنسية أصدرت قراراً قبل عامين، يطالب تويتر بمسح 350 ألف تغريدة مسيئة لليهود، والكشف عن هوية ناشريها، وامتثل القائمون على تويتر للقرار بعد أن هدد اتحاد الطلاب اليهود برفع دعوى جديدة ضد الموقع، لعدم التزامها بقرار المحكمة.
واعلنت تويتر عام 2012 الاستجابة لطل الحكومة الهندية في إزالة التغريدات المحرضة، أثناء أحداث العنف التي شهدتها البلاد في تموز عام 2012 بين قبيلة "البودو" والمسلمين، بل و أعلنت مع موقعي فيسبوك وغوغل التعاون مع السلطات الهندية في هذا الشأن.