Muhammed Nehar
17 أكتوبر 2016•تحديث: 17 أكتوبر 2016
أنقرة/ عائشة بشرى إركاش/ الأناضول
انطلقت اليوم الاثنين دورة المراسل الحربي بنسختها الثامنة، التي تنظمها أكاديمية الأخبار التابعة لوكالة الأناضول، بالتعاون مع أكاديمية الشرطة.
وتستمر الدورة حتى 28 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري بمشاركة 24 شخصًا، بهدف تأهيلهم ليتمكنوا من العمل في أماكن الحروب والكوارث الطبيعية، والحالات الاستثنائية.
وفي كلمة له خلال حفل انطلاق الدورة، قال منسق الأكاديمية في الأناضول "أوميت سونماز"، إن محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/ تموز الماضي أظهرت مجددًا أهمية المراسل الحربي، وذكر أن الصحفيين شاهدوا الجنود في الشوارع لأول مرة عندما غطّوا محاولة الانقلاب الخائنة.
ولفت سونماز أن المراسلين سعوا لإيصال الحقائق كاملة عن تلك الليلة (الانقلاب) التي شهدت مقتل 241 شخصًا، وقال بهذا الصدد " في فترة شهدت كل تلك الأمور، رأينا إطلاق الإعلام الأجنبي حملة تضليل بخصوص المحاولة الفاشلة".
وحول الدورة، أوضح سونماز أن مدربين من القوات المسلحة، ومديرية الأمن، وإدارة الكوارث والطوارئ (آفاد) التابعة لرئاسة الوزراء، ووزارة الصحة، سينقلون خبراتهم للمتدربين في الدورة، لافتًا إلى وجود مشاركين من قناة الجزيرة، وأذربيجان، ومراسلين من مكاتب وكالة الأناضول خارج تركيا.
من جانبه، ذكر مساعد رئيس أكاديمية الشرطة، "عثمان كوسا"، أن وكالة الأناضول أسسها مصطفى كمال أتاتورك (عام 1920) قبل البدء بالكفاح المسلح، خلال فترة الاحتلال، بهدف إيصال الأخبار بشكل صحيح لتركيا والعالم بأسره.
وأكد كوسا أن تركيا تمر حاليًا بأيام عصيبة لا تختلف كثيرًا عن السابق، وأنها أخذت على عاتقها مهمة نبيلة، وأضاف بهذا الخصوص، " نشهد عمليتي درع الفرات والموصل، ومهمة متابعتهما ونقل أخبارهما إلى العالم تعد إحدى أولويات وكالة الأناضول".
وأشار كوسا أن مدربي أكاديمية الشرطة سيتكفلون بتعليم المشاركين كيفية العمل والتصرف في حالات الحروب والخطر.
بدوره، تطرق نائب منسق أكاديمية الأخبار "خيري جتين كوش"، إلى أهمية دورة المراسل الحربي، لما تتعرض له حياة عاملي وسائل الإعلام للخطر أثناء تغطيتهم للحروب، والكوارث الطبيعية، وأعمال الشغب.
وأوضح جتين كوش أن "أرقام منظمة حماية الصحفين الدولية صادمة بهذا الصدد، حيث قُتل ألف و210 صحفيين خلال 1992 و 2016".
ويخضع المشاركون في الدورة لدروس على يد مختصين من صحفيي الأناضول، وأكاديمية الشرطة، والقوات المسلحة التركية، وإدارة الكوارث والطوارئ التركية، ومستشارية الأمن والنظام العام.
ويتلقى المتدربون دروسا في 27 مجالا، انطلاقا من العمل الصحفي إلى الأمن الشخصي، ومرورا بالإسعافات الأولية، وقوانين الحرب، وفنون قيادة المركبات، والبقاء على قيد الحياة في الماء، فضلًا عن تحديد الاتجاهات، وقراءة الخرائط، إضافة الى إدارة وسائل الإعلام في الحالات الطارئة، وأمن نقل المعلومات.
وفي نهاية الدورة سيتم منح شهادة معترف بها دوليا، للناجحين.