Khadija Al Zogami
17 أكتوبر 2016•تحديث: 17 أكتوبر 2016
أنقرة/ سنان أوصلو، محمد طوسون/ الأناضول
أكد نائب رئيس الوزراء التركي، المتحدث باسم الحكومة، نعمان قورتولموش، على أهمية ما يحدث في الموصل بالنسبة لتركيا التي تتابع بدقة ما يحدث هناك، مضيفا أن لدى تركيا خططا بديلة بخصوص المدينة، وتعمل للحيلولة دون حدوث مزيد من التمييز المذهبي في المنطقة، ودون سيادة النهج العرقي.
وذكّر قورتولموش، في تصريحات صحفية من مقر رئاسة الوزراء بأنقرة اليوم الاثنين، بأن تركيا أكدت منذ البداية على أهمية تدريب العناصر المحلية من أجل تحرير الموصل من داعش، وأن يقوم أهالي المدينة بإدارتها، مستطردا أن هناك حاجة بالطبع لدعم التحالف الدولي والجيش العراقي، إلا أنه لابد من الحرص على عدم الإضرار بالمدنيين، وعدم تغيير الموازين الديموغرافية والمذهبية في المدينة.
وأكد قورتولموش أنه في حال استغلال عملية تحرير الموصل من أجل تغيير الموازين الديموغرافية والمذهبية في المدينة، سيؤدي إلى نتائج كارثية.
ولفت قورتولموش أن تركيا دربت حوالي 4 آلاف من العناصر المحلية في الموصل من العرب والتركمان والأكراد والأزيديين، يشارك منهم حوالي 3 آلاف عنصر في عملية تحرير الموصل التي بدأت فجر اليوم.
وشدد قورتولموش على أنه في حال تم جلب ونشر ميليشيا مسلحة أخرى في الموصل بعد تحريرها من داعش، أو في حال تمركز منظمة "بي كا كا" الإرهابية وأذرعها في الموصل، فإن ذلك لن يسهم أبدا في حل المشكلة.
واعتبر قورتولموش أن عملية تحرير الموصل تتواصل منذ بدئها وحتى الأن بشكل يتماشى مع التصور العام لتركيا، إلا أن تركيا تتخذ التدابير اللازمة حيال أي تطورات مفاجئة محتملة. مضيفا أنه في حال دخول الموصل ميليشيات مسلحة لا تتكون من أبناء المدينة فسينجم عنه نتائج تمثل عبئا كبير على السلام في المنطقة، وسيتزامن مع ذلك حدوث موجة نزوح باتجاه تركيا.
وبخصوص الوجود العسكري التركي في معسكر بعشيقة، قال قورتولموش إن تركيا لن تتخلى أبدا في ظل الظروف الحالية عن هذا الوجود، مشيرا أن حماية أمن العساكر الأتراك في بعشيقة أحد المسائل الحساسة بالنسبة لتركيا بخصوص عملية الموصل، مؤكدا أنه تم اتخاذ جميع التدابير اللازمة بهذا الخصوص.
وقال قورتولموش إن مجلس الوزراء التركي ناقش في اجتماعه صباح اليوم الاثنين، التطورات في سوريا والعراق، واستمع من وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو إلى التطورات التي تشهدها مدينة الموصل شمال العراق.
وبخصوص عملية درع الفرات شمالي سوريا، قال قورتولموش إنها مستمرة بنجاح وفي إطار الخطوط الحمراء التي وضعتها تركيا منذ البداية، وتتقدم باتجاه تحقيق الأهداف الموضوعة لها.
وأشار قورتولموش إلى تحرير بلدة دابق في محافظة حلب شمالي سوريا، أمس من تنظيم داعش الإرهابي، قائلا إن ذلك يعني هدوء الأوضاع على الحدود الجنوبية لتركيا، مضيفا أن قوات الجيش السوري الحر المدعومة من تركيا تمكنت حتى الآن من السيطرة على منطقة مساحتها ألف و250 كيلومترا مربعا، وتطهيرها من داعش.
وبخصوص الوضع في حلب لفت قورتولموش إلى اختلاف وجهات النظر بين الدول فيما يتعلق بحلب، مؤكدا أن الأمر الملح بالنسبة لتركيا بخصوص حلب هو إعلان وقف إطلاق نار غير مشروط بشكل عاجل.
وأضاف قورتولموش أنه من الممكن تشكيل قافلة مساعدات إنسانية دولية للوصول بشكل عاجل إلى حلب، قائلا إن مشاركة جميع الدول المعنية في القافلة سيحول دون استهدافها بالقصف من جانب أي طرف أو من جانب النظام السوري أو أي دولة أخرى.