استبعد الكاتب التركي، فكرت أرتان، في مقال له بصحيفة زمان التركية، ذهاب مجلس الأمن بعيدا في حال الإثبات بالدليل القاطع استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي، مذكرا بقدرة الفيتو الروسي والصيني على تعطيل أي قرار من المجلس، فضلاً عن تصريحات أدلى بها قبل يومين، مساعد وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، أشار فيها إلى أن الادعاءات بخصوص استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي، لن تكون ذريعة للتدخل العسكري الأجنبي.
ورأى الكاتب أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي، باراك أوباما، بأن أي تحرك يجب أن يحكم بدلائل قاطعة، وأن المعلومات التي تم الحصول عليها من مصادر مختلفة هي معلومات أولية، تشير إلى أن الكرة رميت إلى ملعب الأمم المتحدة، الذي يبدو أن الجميع يرغب في إدارتها لهذا الملف. وأوضح أن النقاشات التي بدأت في أعقاب نشر بعض مقاطع الفيديو، الأسبوع الماضي، تظهر أشخاصاً تعرضوا للسلاح الكيماوي، في عدة مناطق استهدفها النظام السوري، وما تبع ذلك من تصريحات بوجود دلائل صحيحة ومتزايدة على ذلك، اضطر الرئيس الأميركي للانخراط في تلك النقاشات، لاسيما مع انتظار رد فعل من قبله، عطفا على تصريحات سابقة اعتبر فيها "استخدام السلاح الكيماوي في سوريا خطا أحمر".
وعبر أرتان عن اعتقاده بأن أوباما قد تفادى الإقرار بتجاوز الخط الأحمر الذي رسمه أو عدمه، متذرعا بأن المعلومات الواردة من الجهات الاستخباراتية هي معلومات أولية، لكنه استدرك خلال لقائه العاهل الأردني، عبد الله الثاني، في واشنطن، وأعلن "أن استخدام السلاح النووي في سوريا سيغير قواعد اللعبة."
وبين أرتان أن النظام السوري هو الذي بادر برمي الكرة إلى ملعب مجلس الأمن، عندما طالبه الشهر الماضي بفتح تحقيق حول استخدام السلاح النووي في منطقة خان العسل، بريف حلب، بعد تبادل الاتهامات حول ذلك مع المعارضة، لافتا إلى أن الأمم المتحدة لم تتوان عن التحرك في هذا الإطار، وشكلت فريقا متخصصا لهذا الغرض، إلا أن النظام نفسه يعرقل دخول الفريق إلى سوريا، وذلك لأن الأمم المتحدة تطالب بحرية الحركة للتحقيق في مناطق عدة، بينما يرغب النظام في قصره على منطقة خان العسل.
ورأى الكاتب التركي أن مفتاح الحل يكمن في كسر الجمود الذي يلف الأزمة السورية، الذي يظهر فيها جليا عدم تمكن أحد من الطرفين تحقيق تقدم على الآخر، مشيرا إلى ضرورة وجود عامل خارجي يسهم في ذلك، وهذا قد يكون من خلال تغيير الموازيين العسكرية، وهو مالا يفكر فيه أحد في المرحلة الحالية، بما فيهم الرئيس الأميركي.