كتبت "جرن كنار"، في صحيفة "طرف" اليوم، تستهجن عدم تدخل القوى الغربية، لوقف حمام الدم المتواصل في سوريا، وتركها الشعب السوري الأعزل، يواجه مصيره وحده، دون أي دعم.
وتستهل "كنار" مقالتها، بالقول إن جميع الأطياف السياسية في البلاد العربية، من اليسارية إلى اليمينية ومن العلمانية إلى الإسلامية، عكفت على انتقاد دعم القوى الغربية للأنظمة المتسلطة هناك، بشتى أنواعه.
وتستغرب الكاتبة، رفض هذه القوى، الدعوات المنادية لتدخل الغرب من أجل إنقاذ الشعوب المقهورة، من الأنظمة التي كان يدعمها في السابق، على الرغم من الفاتورة الباهظة، التي مازال الشعب السوري يدفعها من أرواح ومقدرات.
وتفيد "كنار" بوجود تناقض في الخطاب السياسي للمناهضين لتدخل الغرب، مشيرة إلى أنهم يدّعون بأن تدخل مثل هذا سيضر بسيادة تلك الدول، وسيتسبب في اندلاع حرب أهلية وطائفية، في حين أن عدم تدخله في سوريا إلى هذه اللحظة، أدى بالفعل إلى حدوث كل ما كانوا يخشون حدوثه في حال وقوع التدخل.
وتوضح الكاتبة أن الغرب فشل في الاختبار السوري، بتقاعسه عن نجدة الشعب السوري، وتركه تحت رحمة نظام الأسد، و"المثلث الداعم له: روسيا، وإيران، والصين".
وتدعي الكاتبة أن خذلان الشعب السوري له عواقب وخيمة، ليس على سوريا فقط، بل على شعوب المنطقة ككل، من قبيل الحد من سرعة انتقال الثورات إلى دول أخرى، مبينة أن هذا التخاذل، سيؤدي إلى إضعاف همة الشعوب، التي تنوي الثورة على الدكتاتوريات الموجودة، وسيكون بمثابة "قبلة حياة"، لجميع الأنظمة التي كانت تخشى موجة الثورات، التي أطاحت بكثير منهم.