يعتزم رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو"، زيارة العراق رسميا، يومي الخميس والجمعة القادمين 20 و21 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، تلبية لدعوة وجهها له نظيره العراقي "حيدر العبادي"، بحسب مصادر في رئاسة الوزراء التركية.
وذكرت تلك المصادر أن "هذه الزيارة سيكون لها أهمية كبيرة في إكساب العلاقات التركية العراقية، زخما وحراكاً جديدين، ولا سيما بعد انتهاء العراقمن تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة العبادي، وذلك لأن الزيارة ستُجرى في فترة تستعد فيها الدولة العراقية بكافة مؤسساتها وإمكانياتها لبدء مرحلة جديدة في تاريخها".
ولفتت المصادر ذاتها إلى أنه من المنتظر أن يتناول "داود أوغلو"، مع المسؤولين العراقيين العديد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، تأتي في مقدمتها مسائل الطاقة، فضلا عن العلاقات الثنائية، وآخر التطورات التي تشهدها المنطقة عامة، ودولة العراق بصفة خاصة.
كما ستحتل الموضوعات المتعلقة بمكافحة الإرهاب، وتنظيم "داعش" الإرهابي، جزءا كبيراً من مباحثات رئيس الحكومة التركية، بحسب المصادر ذاتها، التي شددت على أن الموقف التركي من مكافحة "داعش" يؤكد على ضرورة تبني استراتيجية شاملة تتضمن التخلص من الأسباب التي أدت إلى ظهور ذلك التنظيم الإرهابي.
وأوضحت المصادر أن أنقرة أعربت عن ترحيبها الشديد بالاتفاق الذي تم تحقيقه بين الحكومة المركزية في بغداد، وحكومة إقليم شمال العراق في أربيل، بخصوص الطاقة، مشيرة إلى أن دولة العراق قادرة على استعادة أمنها واستقرارها من خلال استخدام إمكانياتها، ومواردها الخاصة بها دون الحاجة إلى أية مساعدات.
ومن المنتظر أن يعقد "داود أوغلو" مؤتمرا صحفيا مشتركا مع نظيرهالعراقي، عقب انتهاء اللقاء الثنائي بينهما، كما سيجري عدة لقاءات مع الرئيس "فؤاد معصوم"، ورئيس البرلمان "سالم الجبوري"، وسيلتقي على هامش الزيارة النواب التركمان بالبرلمان العراقي، وسيلتقي في أربيل مع رئيس إقليم الشمال "مسعود بارازاني"، وعدد آخر من المسؤولين.
ومن المقرّر أن يرافق رئيس الحكومة خلال تلك الزيارة، وفد مكون من عدد من الوزراء والمسؤولين الأتراك.
العلاقات التركية - العراقية:
كانت آخر زيارة يجريها رئيس وزراء تركي للعراق، تلك التي قام بها "رجب طيب أردوغان" عام 2011 حينما كان رئيسا للوزراء ، وزار خلالها بغداد والنجف وأربيل، كما أن رئيس الوزراء العراقي السابق "نوري المالكي" كان قد أجرى زيارة لتركيا عام 2010.
أما آخر زيارة رسمية بين البلدين، فتلك التي قام بها وزير الخارجية العراقي "إبراهيم الجعفري" يومي 5 و7 من الشهر الجاري، والتي التقى خلالها عدداً من المسؤولين الأتراك، وكان "أحمد داود أوغلو" قد أجرى زيارة للعراق بصفته وزيرا للخارجية في آذار/مارس 2014، حيث ذهب للمشاركة في منتدى السليمانية الثاني، وزار عددا من المدن تأتي في مقدمتها بغداد وأربيل.
ووقعت تركيا والعراق بيانا سياسيا مشتركا حول تأسيس مجلس التعاون الاستيراتيجي رفيع المستوى بين حكومتيهما، وذلك أثناء زيارة "أردوغان" حينما كان رئيسا للوزراء، للعراق في 10 تموز/يوليو 2008، ووقع البيان بينه وبين رئيس الحكومة العراقية في ذلك الوقت "نوري المالكي".