مانيسا/أركان جيمجك/الأناضول
تقدم محامي تركي ببلاغ ضد قاضيين في محكمتين تركيتين بمدينة اسطنبول، سبق وأن أصدرا قرارين أحدهما يقضي بإخلاء سبيل متهمين معتقلين على خلفية عدد من القضايا المتعلقة بأنشطة "الكيان الموازي"، والثاني متعلق بقبول التماسات "رد قاضي" كان ينظر إحدى القضايا المذكورة، وحكم فيها بسجن المتهمين، مطالبا باعتقالهما، والتحقيق معهم.
وذكر مراسل الأناضول أن المحامي "محمد دمير لك" أدلى بتصريحات أمس الاثنين، أكد فيها أنه تقدم ببلاغ بحق قاضيين يعملان في محكمتي الجزاء الابتدائتين الـ29 و الـ32 باسطنبول، لقيامهما يوم السبت الماضي بقبول التماسات "رد قاضي" ينظر عدة قضايا متعلقة بأنشطة "الكيان الموازي"، والتي تقدم بها دفاع المتهمين، ثم قرارهما بإخلاء سبيل جميع المتهمين المعتقلين في إطار تلك التحقيقات، ومن بينهم "هدايت قاراجه" مدير النشر في صحيفة "زمان" المحسوبة على التنظيم، فضلا عن عدد من المدراء الأمنيين.
وتقدم المحامي المذكور ببلاغه إلى النيابة العامة في منطقة "تورغوتلو" بولاية مانيسا غربي تركيا، وهى المنطقة التي يمارس فيها المحاماة، حيث طلب في بلاغه اعتقال كل من القاضي "مصطفى باشر" قاضي محكمة الجزاء الابتدائية الـ32 الذي أصدر قرار إخلاء سبيل المتهمين، والقاضي "متين أوزجليك"، قاضي محكمة الجزاء الابتدائية الـ29، الذي قبل التماسات دفاع المتهمين المتعلقة بـ"رد القاضي".
وذكر المحامي في حيثيات بلاغه للنيابة العامة أن القاضيين المذكورين أعلاه "يعملان كقضاة في القصر العدلي بمدينة اسطنبول، وأنهما يقومان بعملهما لصالح منظمة فتح الله غولن الإرهابية"، مشيرا إلى أنهما ارتكبا جرائم تتمثل فيه "إساءة استغلال المنصب، وانتهاك الدستور، وتمكين متهمين من الهرب، وإخفاء وتغيير أدلة الجرائم".
وصدر القراران المذكوران عن المحكمتين يوم السبت الماضي، لكن محكمة الصلح الجزائية العاشرة بمدينة اسطنبول التركية، أصدرت في اليوم ذاته قرارا اعتبرت فيه أن قرار "رد القاضي" الذي أصدرته المحكمة الجزائية الابتدائية الـ29، "في حكم العدم وغير ساري قانونا" لعدم مطابقته الإجراءات والقوانين المعمول بها، ولعدم اختصاص المحكمة المذكورة. كما قررت المحكمة ذاتها الغاء قرارإخلاء سبيل المتهمين الصادر عن محكمة الجزاء الابتدائية الـ32.