شدد "ستيفان دوجاريك" الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة، على ضرورة قيام مرجعية شرعية وقانونية بإعطاء قرار قانوني كي تستخدم الأمم المتحدة مصطلح "إبادة عرقية" بالنسبة لأحداث العام 1915، على أن يكون هذا القرار معترفا بهذا المصطلح.
جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها المسؤول الأممي، اليوم الأربعاء، بمقر الأمم المتحدة، وذلك في إجابة على أسئلة صحفية حول عدم اتجاه الأمم المتحدة لوصف تلك الأحداث بـ "الإبادة العرقية"، والتي شدد خلالها على ضرورة أن تقوم مرجعية قانونية بهذا الدور وليس الأمم المتحدة، بحسب قوله.
ولم يقدم "دوجاريك" أي تصريح بشأن أي المرجعيات القانونية التي يمكنها القيام بذلك، مؤكداً أن الأمم المتحدة، سبق وأن أعلنت رأيها في هذا الأمر، وأنها عند موقفها ولن تغيره.
تجدر الإشارة إلى أن "دوجاريك" استخدم الأسبوع الماضي مصطلحي "أحداث مأساوية"، و"جرائم قتل جماعية" بخصوص مزاعم الأرمن المتعلق بأحداث العام 1915.
يذكر أن الأرمن يطلقون بين الفينة والأخرى نداءات تدعو إلى تجريم تركيا وتحميلها مسؤولية مزاعم تتمحور حول تعرض أرمن الأناضول إلى عملية "إبادة" حسب تعبيرهم، على يد الدولة العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى، أو ما يعرف بأحداث عام 1915، كما يفضل الجانب الأرمني التركيز على معاناة الأرمن فقط في تلك الفترة، وتحريف الأحداث التاريخية بطرق مختلفة، ليبدو كما لو أن الأتراك قد ارتكبوا إبادة جماعية ضد الأرمن.
وفي المقابل اقترحت تركيا، على لسان حكومتها منذ مطلع الألفية الثالثة، تشكيل لجنة من المؤرخين الأتراك والأرمن، لتقوم بدراسة الأرشيف المتعلق بأحداث 1915، الموجود لدى تركيا وأرمينيا والدول الأخرى ذات العلاقة بالأحداث، لتعرض نتائجها بشكل حيادي على الرأي العام العالمي أو الى أي مرجع معترف به من قبل الطرفين، إلا أن الإقتراح قوبل برفض من يريفان التي تعتبر إدعاءات الإبادة قضية غير قابلة للنقاش بأي شكل من الأشكال. وتقول تركيا أن ماحدث في تلك الفترة هو "تهجير احترازي" ضمن أراضي الدولة العثمانية بسبب عمالة بعض العصابات الأرمنية للجيش الروسي