أنقرة/ فيردي توركتن-قادر قره كوش/ الأناضول
أفاد نائب رئيس الوزراء التركي "أمر الله إيشلر"، في كلمة له اليوم في العاصمة أنقرة، أن ما قام به المجلس الأعلى للقضاء والمدعيين العاميين هو انقلاب على الإرادة الوطنية، ويتعارض بشكل تام مع المادة 138 من الدستور التركي، وأن امتحان القضاء في الأيام الأخيرة لم يكن مشجعاً أبداً.
وأشار أن الأحداث الأخيرة (حملة اعتقالات 17 ديسمبر) تسببت بأضرار للاقتصاد التركي، وأن التغيرات الأخيرة في الحكومة جاءت من أجل إزالة عدم الاستقرار الحاصل.
وأكد "إيشلر" أن تركيا هي الخاسر بعد أحداث حديقة "غيزي" وأحداث 17 ديسمبر المعروفة بـ " قضية مكافحة الفساد"، مبينأ أنه إذا ما نظرنا إلى مؤشرات الاقتصاد فقط، سنلاحظ هبوط البورصة التركية وصعود الدولار مقابل الليرة التركية.
وأوضح "إيشلر" أن ما قام به المجلس الأعلى للقضاة والمدعيين العامين هو انقلاب على الإرادة الوطنية.
وأوضح أنه يجب الفصل بين السلطات، وأن على الجميع القيام بعمله ضمن اختصاصه، فالسلطة القضائية في مجال القضاء والحكومة في مجال التنفيذ والسلطة التشريعية في مجال التشريع، وعلى الجميع احترام الآخرين، في هذه المرحلة الحرجة.
وفي سؤال عن حملة اعتقالات 17 ديسمبر أجاب إيشلار : إن من يقارن بين عامي 2002 و2013 سيعرف ما تعنيه تلك الحملة.
وأضاف إيشلر أن إجمالي الناتج المحلي في عام 2002 كان 236 مليار دولار والآن أصبح قرابة 800 مليار دولار، فيما ارتفعت الصادرات بالرغم من كل تلك الأحداث السلبية من 36 مليار دولار إلى 152 مليار دولار.
يُذكر أن المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين أصدر في 26 من كانون الأول/ ديسمبر الماضي بيانًا وصفته الحكومة التركية بأنه يتعارض مع استقلال القضاء، وهو بمثابة فرض رؤى محددة على المحاكم والقضاة، إضافة إلى كونه انتهاك صريح للمادة 138 من الدستور التركي.