lمصطفى عبد السلام
شريف أبو الحسن
القاهرة - الأناضول
قال وزير البترول والثروة المعدنية المصري، أسامة كمال، إن بلاده لا تدرس استيراد نفطا من إيران.
وأضاف كمال، في مقابلة مع وكالة الأناضول للأنباء، اليوم الأربعاء، "لم يتم طرح استيراد النفط من إيران أثناء مباحثات عصام الحداد، مساعد الرئيس للعلاقات الخارجية، مع الرئيس الإيراني، أحمدي نجاد، الأسبوع الماضي".
وتناولت تقارير إعلامية بمصر، الأسبوع الماضي، نقلا عن مصادر ، أن الوفد المصري يفاوض إيران لشراء نفط، لسد الفجوة المتنامية في المواد البترولية بين العرض والطلب، خاصة مع دخول فصل الصيف.
وكان الدكتور عصام الحداد مستشار الرئيس محمد مرسي للعلاقات الخارجية، والسفير محمد رفاعة الطهطاوي رئيس ديوان رئيس الجمهورية ونائبه أسعد شيخة قد عادوا، أمس الأول، إلي القاهرة قادمين من طهران بعد زيارة استغرقت يومين ناقشا خلالها تطورات الأزمة الأيرانية كما جاء فى بيان لرئاسة الجمهورية.
وشهدت الفترة التي أعقبت تسلم الدكتور محمد مرسي لرئاسة جمهورية مصر في الثلاثين من يونيو 2012 ، عدة خطوات مصرية –إيرانية للتقارب بين البلدين بعد فترة قطع للعلاقات منذ العام 1981 بعد اغتيال الرئيس أنور السادات، وتسمية النظام الإيراني شارعا رئيسيا باسم قاتله، خالد الإسلامبولي، وتمّ إثر ذلك طرد السفير الإيراني من القاهرة.
في الشأن ذاته، أثارت تحركات البلدين لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجاري، تكهنات خبراء ومراقبين دوليين بإمكانية توجه مصر لشراء النفط الإيراني، خاصة في ظل إحجام شركات النفط الأجنبية عن البيع لمصر بتسهيلات كبيرة في السداد، تخوفا من الأزمة المالية التي تعانيها مصر منذ ثورتها في 25 يناير 2011، في الوقت الذي تتوافر كميات ضخمة من النفط لدى إيران، بسبب العقوبات الدولية المفروضة عليها.
لكن وزير البترول المصري أكد أن "الحكومة تشتري النفط الخام من أي جهة بطريقة شرعية و قانونية دون أن ندخل في تعقيدات قانونية أو عقوبات واقعة علي بعض الدول".
وتتفاوض مصر حاليا مع عدة دول من بينها العراق وليبيا وروسيا والكويت لإستيراد نفط لمواجهة النقص فى السوق المحلية والاحتياجات المتزايدة من مشتقات البترول.
وتفرض الأمم المتحدة عقوبات اقتصادية صارمة علي إيران لاستمرارها في تطوير السلاح النووي.
وكان الرئيس الإيراني قد عرض، علي هامش قمة دول التعاون الإسلامية بالقاهرة في فبراير/ شباط الماضي، على نظيره المصري، حزمة مساعدات اقتصادية ومالية من بينها قرضا بمليار دولار، لكن "مرسي" أرجئ النظر في الرد علي العرض الإيراني.
وأعلنت مصر أن الوفد الذي زار إيران الأسبوع الماضي، بحث سبل تفعيل المبادرة الرباعية التي أقترحها "مرسي" خلال القمة الإسلامية الاستثنائية بمكة، والتي تستهدف إيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية ووقف إراقة دماء الشعب السوري.