Zein Khalil
20 مايو 2026•تحديث: 20 مايو 2026
إسطنبول/الأناضول
استدعت إسبانيا، الأربعاء، القائم بالأعمال الإسرائيلي دان بوراز، احتجاجا على المعاملة "الوحشية والمهينة واللاإنسانية" لناشطي أسطول الصمود العالمي، وطالب تل أبيب بالاعتذار والإفراج عنهم.
جاء ذلك بحسب تدوينة لوزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، على منصة شركة "إكس" الأمريكية، عقب نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مقطع فيديو أظهر تنكيلا بنشطاء أسطول الصمود الذين اختطفتهم تل أبيب من عرض البحر المتوسط.
ويظهر المقطع نشطاء بأسطول الصمود وقد قُيّدت أيديهم بأشرطة بلاستيكية وأُجبروا على الركوع عقب توقيفهم من قبل القوات الإسرائيلية في المياه الدولية.
وأدان وزير الخارجية الإسباني ما وصفه بـ"المعاملة الوحشية" و"اللاإنسانية" و"المشينة" لنشطاء كانوا على متن أسطول متجه إلى غزة.
وفي رسالة مصوّرة نشرها عبر منصة شركة "إكس"، قال ألباريس: "شاهدتُ مقطع فيديو مروّعًا ولاإنسانيًا ومشينًا، جرى فيه التعامل مع أعضاء الأسطول بشكل غير عادل ومهين من قبل وزير إسرائيلي والشرطة".
وأضاف أن بين هؤلاء نشطاء يحملون الجنسية الإسبانية، واصفًا الحادثة بأنها "مقلقة للغاية".
وتابع ألباريس: "أكرر، هذا التعامل وحشي، ومشين، ولاإنساني"، مطالبًا بـ"اعتذار علني من إسرائيل".
وأشار الوزير الإسباني إلى أن مدريد استدعت بشكل عاجل القائم بالأعمال الإسرائيلي لنقل "رفضها الكامل" و"إدانتها التامة" و"اشمئزازها العميق" من ما وصفه بـ"المعاملة البشعة وغير المقبولة".
وأكد أن إسبانيا تسعى للإفراج الفوري عن جميع من كانوا على متن الأسطول، وأنها ستتواصل مع الدول الأخرى التي يحمل بعض النشطاء جنسياتها للتنسيق بشأن الإجراءات الممكنة.
ولفت ألباريس إلى أن بن غفير، الذي ظهر في المقطع، كان قد فُرضت عليه عقوبات من قبل إسبانيا، ومنع من دخول أراضيها.
وقال: "وقريبًا سيُطبق الأمر نفسه في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي".
من جانبه، قال سفير ألمانيا لدى إسرائيل شتيفن زايبرت، في تدوينة عبر حسابه بمنصة "إكس"، إنه يندد بمعاملة بن غفير لناشطي "أسطول الصمود"، مبينا أن ما جرى هو سلوك "غير مقبول تمامًا وغير متوافق مع القيم الأساسية لدولنا".
وقوبلت مشاهد التنكيل بالناشطين بردود فعل دولية غاضبة، شملت استدعاء عدة دول سفراء وممثلي إسرائيل لديها للاحتجاج، بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا.
في المقابل، تنصل مسؤولون إسرائيليون، بينهم ساعر، من سلوك بن غفير الإعلامي المتمثل في نشر تلك المشاهد، باعتباره يلحق ضررا بصورة بلادهم، دون إدانة عملية التنكيل بالناشطين، الذين وصفهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ"الإرهابيين".
ومساء الثلاثاء، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية اكتمال توقيف جميع ناشطي "أسطول الصمود" ونقلهم إلى سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية.
ووفقا لمنظمي الأسطول، تدخل الجيش الإسرائيلي ضد جميع قوارب الأسطول البالغ عددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، بينهم 78 مواطنا تركيا.
وقوبلت هذه الخطوة بإدانات واسعة من منظمات حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية، التي وصفتها بأنها "عمل مخزٍ وغير إنساني".
وسبق لإسرائيل أن استولت في مرات سابقة على قوارب مساعدات في المياه الدولية كانت متجهة إلى قطاع غزة، وقامت باحتجاز الناشطين قبل ترحيلهم لاحقا.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعاً إنسانية كارثية، تفاقمت جراء الحرب الإسرائيلية، التي خلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال.