15 مايو 2020•تحديث: 15 مايو 2020
مدريد/الأناضول
شهدت بعض شوارع العاصمة الإسبانية، مدريد، الخميس، مظاهرات احتجاجية رافضة للقرارات التي اتخذتها الحكومة الائتلافية بخصوص مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد(كوفيد-19)
وشارك في هذه الاحتجاجات التي تأتي في عز الحجر الصحي، مئات الإسبان رفضًا لقرارات حكومة بيدرو سانشيز، بخصوص حالة الطوارئ، وعودة الحياة لطبيعتها.
وتأتي الاحتجاجات لليوم الخامس على التوالي، للمطالبة باستقالة الحكومة ورفع الحجر الصحي.
وبدأت الاحتجاجات بهذه الطريقة منذ الأحد الماضي، في منطقة نونيز دي بالبوا والمناطق المحيطة بها بمدريد، وهي واحدة من أكثر الأحياء ثراء في العاصمة.
حيث التجأ سكان إلى إطلاق موسيقى صاخبة من داخل شققهم، تعبيرا عن غضبهم من إجراءات الحجر الصحي، قبل أن ينضم إليهم بعض الجيران.
إلا أن الشرطة سرعان ما تدخلت بعد شكاية جيران آخرين فتم توقيف عدد من الذين أثاروا الصخب بموسيقاهم.
غير أن وتيرة الاحتجاجات أخذت منحى آخر بعد تفاعل المواطنين من الشارع، حيث اجتمعوا وشرعوا في الرقص والغناء، وكذلك فعل آخرون من على شرفات منازلهم وشققهم، وموازاة مع ذلك كانوا يرددون شعارات منددة بالحكومة والحجر الصحي. ليتسمر الوضع لليوم الخامس على التوالي.
واستنفرت الشرطة الإسبانية عناصرها وتحرياتها بعد انتشار أشرطة فيديو تظهر هذه الاحتجاجات، وبدأت تستقطب يوما بعد يوم آخرين، وهو ما تخاف منه السلطات الأمنية لكي لا تنتشر الظاهرة في أرجاء المدينة، لذلك شرعت في تطويق الشارع الذي يحتضن الاحتجاجات.
وفي احتجاجات الخميس أخذ المتظاهرون يرددون هتافات للمطالبة باستقالة الحكومة وذلك من قبيل "فلتستقل الحكومة"، و"الحرية"، و"نريد حكومة ديمقراطية لا مستبدة"، وذلك وهم يقرعون الآواني الفارغة.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الائتلافية اليسارية بإسبانية كانت قد أعلنت حالة الطوارئ في البلاد يوم 14 مارس/آذار الماضي على خلفية تفشي فيروس كورونا، ومن المنتظر أن تنتهي في 24 مايو/أيار الجاري، وترغب في تمديدها لشهر آخر.
ووفق آخر إحصائيات رسمية فقد بلغ عدد وفيات كورونا بإسبانيا 27 ألفًا و321 شخصًا، فيما بلغ إجمالي الإصابات 229 ألفًا و540 إصابة.
وحتى صباح الجمعة، أصاب كورونا أكثر من 4 ملايين و526 ألفًا حول العالم، توفي منهم ما يزيد على 303 آلاف، وتعافى أكثر من مليون و704 آلاف، وفق موقع "وورلد ميتر" المعني برصد آخر تطورات فيروس كورونا في العالم.