شهدت مدينة "هانوفر" الألمانية، اليوم السبت، تظاهرات احتجاجية نظما أكراد وإيزيديون يعيشون بألمانيا، للتنديد بالهجمات التي يشنها عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية"، ضد الإيزيديين والمسيحيين والأكراد في مدن شمال العراق.
وذكر مراسل الأناضول، أن ألاف الأشخاص شاركوا في تلك الاحتجاجات التي نظمت بدعوة من اتحاد "الإيزيديين الأوروبيين"، وغيرها من المنظمات الأهلية الكردية، والأحزاب السياسية الألمانية.
واحتشد المتظاهرون في أحد الميادين بالمدينة الألمانية، وهم يرفعون لافتات عليها عبارات مناهضة لممارسات تنظيم الدولة في مدن شمال العراق، كما رفع بعض المتظاهرين صورا لـ"عبد الله أوجلان" زعيم منظمة "بي كا كا" الإرهابية، والذي يقضي حاليا عقوبة السجن مدى الحياة في تركيا.
وصعد "داين سيدا" ممثل حزب "الاتحاد الوطني الكردستاني" لدى ألمانيا، إلى المنصة ليلقي كلمة أمام المحتجين، لكنه قوبل بصيحات رفض عسرات منهم الأمر الذي اضطره إلى النزول دون استكمال كلمته.
وأفادت الأنباء أن سبب احتجاج المتظاهرين عليه يرجع إلى عدم قيام "قوات البيشمركه" بحماية الإيزيديين من هجمات تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي تصريحات أدلى بها لمراسل الأناضول، قال "علي أطالان" الرئيس الموازي لاتحاد "الإيزيديين الأوروبيين"، أن احتجاجاتهم اليوم للفت أنظار العالم إلى ما يعاني منه الإيزيديون في شمال العراق، مشيرا إلى دعمهم في تلك الاحتجاجات من قبل أقليات عرقية ودينية مختلفة داخل المجتمع الألماني.
وشدد على ضرورة تهيئة الظروف اللازمة من أجل أن يعيش الإيزيديون حياتهم في أمن وحرية، مضيفا: "لقد فقدنا ثقتنا في إدارة إقليم شمال العراق لتقاعسهم عن حماية أبناء جلدتنا".
وتابع قائلا: "قوات البيشمركه لم تحمي الإيزيديين، ولم تستطع أن تحمهم"، معربا عن تقديره للجهود التي تبذلها تركيا من أجل استضافة وحماية الإيزيديين الذين لجئوا إلى أراضيها.
ومن جانبه قال "يوكسل قوتش" الرئيس الموازي لمركز "المجتمع الكردي الديمقراطي الألماني"، أن السبب في مشاركتهم في تنظيم تلك الاحتجاجات، هو التنديد بممارسات تنظيم الدولة، ولتسليط الضوء على معاناة الأكراد والإيزيديين في مدن شمال العراق، بحسب قوله. *
ولفت إلى أن "تنظيم الدولة الإسلامية مدعوم من الولايات المتحدة وأوروبا، لذلك فإن تصريحاتهم بخصوص تنديدهم لهجماته، عبارة عن نفاق وازدواج في المواقف".
وفي تصريحات أدلى بها للأناضول قال "سيدا" ممثل حزب "الاتحاد الوطني الكردستاني" لدى ألمانيا: "عناصر التنظيم يستغلون الإسلام لارتكاب مجاز، ولقد شاركنا في هذه المسيرة الاحتجاجية للتنديد بممارساتهم". وأكد أنهم يقفون باستمرار إلى جانب أهالي "سنجار".